محمد علي القمي الحائري

295

حاشية على الكفاية

اى تقدير ولو كان راجعا إلى الكل لأنّه في ضمنه فتخصيصه متيقّن وان كان لا يعلم بالخصوصيّة قوله : وان كان المتراءى من كلام صاحب المعالم أقول يحتمل ان يكون غرض صاحب المعالم من تمهيد المقدّمة بيان كيفية الرّجوع لا أصل الرجوع لأنّ الرّجوع إلى الكل يمكن وقوعه على وجوه ووجوهه لما كانت مختلفة عين ما هو الأصح عنده فاصل الرجوع لا يحتاج إلى البيان وكيفيّة محتاج اليه ومهد المقدّمة لذلك فت جيّدا قوله : وكان المستعمل فيه الأداة أقول هذا عطف على قوله لا يوجب تفاوتا قوله : المعتبر بالخصوص أقول وذلك لأنّه إذا كان معتبرا من باب الظنّ المطلق يكون حجيّته في صورة الانسداد وتماميّة انّما هو مع عدم وجود العلم والعلمي ومع عام الكتاب لا يكون باب العلمي منسدا قوله : والّا لكان الخاص الخ أقول اى وان لم يكن العام واردا البيان الحكم الواقعي بل كان لبيان الحكم الظّاهرى في حقّهم وان كان لم يرد هذا الفرد بحسب الواقع ونفس الأمر ويكون تكليفهم في الظّاهر مخالفا لما هو الواقع عليهم لمصلحة كانت في هذا التّكليف على ما سيجيء في مبحث التّعارض ويمكن ان يكون ناسخا ح أيضا كما حرّره المض في ذلك المبحث قوله : وان كان الأظهر ان يكون الخاص مخصّصا لكثرة التّخصيص حتّى اشتهر ما من عام الّا وقد خصّ أقول هذا خلاف ما اختاره في مبحث التّعادل والتّرجيح حيث قال انّ غلبة التّخصيص انّما يوجب اقوائيّة ظهور الكلام في الاستمرار والدّوام من ظهور العام في العموم إذا كانت مرتكزة في أذهان أهل المحاورة بمثابة تعدّ من القرائن المكتنفة بالكلام والّا فهو وان كانت مفيدة للظّن بالتّخصيص الّا انّها غير موجبة لها كما لا يخفى قوله : وامّا لو جهل أقول الجهل بالتّاريخ من وجهين أحدهما لم يعلم تقدم العام أو الخاص سواء علم أن المتأخر منهما قبل زمان حضور العمل بالأوّل أو بعده أو لم يعلم والثّاني جهل التّاريخ من حيث حضور وقت العمل وعدمه ولو علم بتقدم أحدهما على الأخر والمصنف خص الجهل بوجه خاص وهو التردّد على الوجه المذكور ففي فرض الكتاب كان المعلوم تأخر الخاص عن العام ولكنه لم يعلم انّه قبل حضور العمل بالعام حتّى يكون مخصصا أو بعد حضوره حتّى يكون ناسخا قوله : فالوجه هو الرّجوع إلى الأصول العمليّة أقول لا يخفى عليك انّ في الفرض المذكور يعلم حكم الخاص جدا لأنّه امّا مخصّص للعام أو ناسخ له وعلى اى تقدير يكون حكم الخاص معلوما وان كان وجه تقديمه مجهولا فكيف يرجع إلى الأصول العمليّة وليس الرجوع إلى الأصول العمليّة مبيّنا لوجه التّقديم وكيفيّته نعم لو كان العام واردا عقيب الخاص ولم يعلم كونه بعد حضور العمل بالخاص حتّى يكون العام ناسخا أو قبله حتّى يكون مخصّصا يختلف حكم الخاص من حيث انّه يكون يحكم العام حيث كان العام ناسخا له وخارجا عن حكمه لو كان مخصّصا له ولم يكن هناك مبيّن في البين يكون المرجع الأصول العمليّة الّا انّه في هذه الصّورة لا محالة يكون الحكم بالتّخصيص على ما استظهره لأنّه لا يخلو الواقع من أحد الأمرين وفي كل يقدم الخاص على ما لا يخفى قوله : وكثرة التّخصيص وندرة النّسخ أقول تقريب ما ذكره قدس سرّه انّ الخاص الواقع بعد العام شرط كونه مخصّصا ان يكون واردا قبل زمان العمل بالعام وشرط كونه ناسخا ان يكون واردا بعد زمانه