محمد علي القمي الحائري

277

حاشية على الكفاية

قوله : هل هي داخلة في المعنى بحسب الحكم أقول قد اختلف في ذلك علماء العربيّة فذهب نجم الأئمّة إلى الخروج نظر إلى ما ذكره المض وذهب بعضهم إلى الدخول مطلقا وبعضهم فصل بين إلى وحتّى وادّعى بعضهم الإجماع في أن ما بعد حتّى داخل وجعل محل الخلاف في إلى وفصل بعضهم بين ما إذا كان ما قبل الغاية وما بعدها متّحدين في الجنس ومختلفين فيه فقال بالدّخول في الأوّل دون الثّاني وقال بعضهم بالتوقّف لتعارض الاستعمالات قوله : ان هذا الخلاف لا يكاد يعقل جريانه فيما إذا كان قيدا للحكم أقول - وذلك لما تقدّم من انّ انتفاء الحكم عنده مقتضى الغائيّة والّا لما كانت ما جعل غاية له بغاية وهو واضح إلى النّهاية قوله : اختصاص الحكم أقول اى اختصاص سنخ الحكم وطبيعته بحيث يكون الحكم في المستثنى - مغايرا للمستثنى منه قوله : فلا يعبأ بما عن أبي حنيفة الخ أقول قال شيخنا البهائي في حاشية زبدته المشهور انّ الحنفيّة يوافقون في الشّق الأوّل يعني الشقّ الثّاني من كلام المض في الكتاب وانّما يخالفون في العكس فقط ويفهم من كلام بعضهم انّهم يخالفون في الشقّين معا وعباراتهم الأصوليّة تنادى بذلك حيث قالوا انّ قول النحاة الاستثناء من النّفى اثبات وبالعكس مجاور المراد انّه لم يحكم على المستثنى بحكم الصدر لا انّه يحكم بنقيضه ولعلّ المذهب الأوّل مذهب قدمائهم والثّاني مذهب متأخّريهم انتهى أقول من استدلالهم المعروف المتّفق عليه بينهم قوله لا صلاة الّا بطهور وهو يعطى خلافهم في الشّق الأول في كلام المض الّذي هو الشقّ الثّاني في كلامه قوله : محتجا بمثل لا صلاة الّا بطهور أقول وجه الاستدلال انّه لو كان الاستثناء من النّفى اثباتا لكان الصّلاة مع الطّهارة مجرّدة عن ساير الشّرائط صلاة مع انّه فاسد قطعا قوله : لا تكون صلاة على وجه وصلاة تامّة مأمورا بها على آخر أقول اى عند القائل يكون ألفاظ العبادات أسامي للصّحيحة لا يكون صلاة أصلا وعلى القول بالأعم لا تكون صلاة تامّة مأمورا بها قوله : لإمكان دعوى ان دلالتها على التّوحيد كان بقرينة الحال أو المقال أقول ولا يخفى عليك انّ هذه الكلمة في حد ذاتها مع قطع النّظر عن القرائن والخصوصيّات يكون مفادها التوحيد أترى لو قال أحد لا إله الّا اللّه مع انّك لا تعرف حاله وخصوصيّاته ولم تره غير ذلك الوقت ولم تسمع كلمة منه أصلا لا تقول بانّه موحد بقوله تلك الكلمة نعم عن بعضهم انّ دلالة كلمة التّوحيد عليه شرعيّة لا لغويّة قال في التّقريرات والقول بان ذلك للقرينة وانّها تدلّ على التّوحيد شرعا بمكان من السّخافة قوله : والأشكال في دلالتها عليه بان خبر لا اما يقدم ممكن أو موجود أقول صرّح بعض المحقّقين من أهل العربيّة بان لا مستغنى عن الخبر ولا حاجة اليه فيكون قولهم لا مال اى انتفى المال فيكون لا مفاده النّفى المحمولي لا الرّبطى وقال بعض بانّ الخير المحذوف مستحقّا للعبادة