محمد علي القمي الحائري
246
حاشية على الكفاية
يقتضي الفساد دون غيره فيقتضى الفساد مط ونقل عن الشّيخ في العدّة التّفصيل في العبادات والمعاملات معا فيكون قولان في الباب التّاسع القول باقتضائه الصحّة وبضميمة التّفصيل يكون الأقوال عشرة وفي بعض الكتب نقل القول باقتضائه الفساد في خصوص المعاملات شرعا لا لغة ولست استقضى التّتبع ولعلّ المتتبّع يطّلع على أقوال أخر مثل ما نقل عن بعض المتأخّرين من القول بالفساد في العبادات مط وفي المعاملات شرعا وحكى عن الشّهيد في القواعد هذا بشرط ان يكون تعلق النّهى بالمنهى عنه لعينه أو لوصفه اللازم دون غيرهما قوله : انّ النّهى المتعلق بالعبادة أقول غرضه انّ النّهى بحسب اللّغة ليس معناه الّا التحريم من غير دلالة على الفساد مطابقة أو تضمّنا الّا انّه إذا كان متوجّها إلى العبادة يصير العبادة منهيّا عنها الفرض انّ النّهى تعلّق بها بنفسها وحرمتها لا يجتمع مع عباديّتها وصحّتها عبادة لأنّها كذلك يحتاج إلى القربة وصلاحيتها لأن يتقرب بها ومع حرمتها ومبغوضيّتها كيف يصلح لأن يتقرّب بها هذا مع كون الحرمة فيها ذاتيّة في كمال الوضوح وامّا على القول بكونها تشريعيّة فكذلك لأنّ النّهى ح يدلّ على عدم كونها مأمورا بها بحيث يكون قصد التقرّب به تشريعا فلا محالة لا تجتمع هذا المعنى مع الأمر أو مع الجهة الّتى هي صالحة لقصد التقرّب بها فلو فرض انّ النّهى لم يفد هذا المعنى أيضا بل يكون توجيهه اليه بالعرض كما في النّهى عن الضدّ على القول بانّ معناه حقيقة هو الأمر بالضدّ لم يكن النّهى مقتضيا للفساد ومستلزما له عقلا أيضا قوله : ومعه يكون محرمة بالحرمة التشريعيّة أقول حاصل الأشكال انّ النّهى في العبادات يمتنع كونه باقيا على معناه الأصلي الحقيقي وهو الحرمة لأنّ مدخوله ان كان ذات العبادة لا بوصف العبادة فهو ليس بمنهى عنه ولا بمحرم أصلا لعدم كون صورة افعال الصّلاة محرمة على الحائض وان كان بوصفها فهو غير مقدور بها للمكلّف لعدم تعلّق الأمر بها في هذا الحال ولهذا ذهب من ذهب إلى دلالة النهى على الصحّة فلا بدّ ح من خروج النّهى عن معناه الأصلي وكونه للارشاد إلى عدم تحقّق العبادة في هذا الحال فلا يفيد ح تحريما أصلا فاذن الصّلاة المأتي بها ح يكون محرمة تشريعا وحاصل الجواب عنه انّ المراد العبادة بوصفها مع قطع النّظر عن تعلّق النّهى وبعبارة أخرى لو لم يكن هنا نهى كان له الإتيان بالصّلاة بداعي امره الكلّى المطلق فهي محرم عليه ذاتا وان كانت بعد ثبوت هذا النهى لخرج عن العباديّة وهذا كالنّذر المتعلّق بترك الصّلاة في المواضع المكروهة حيث إن متعلّقه هو الصّلاة الصّحيحة مع امتناع تحقّقها كذلك بعد تعلّق النّذر وقد تقدم في مسئلة الصحيح والأعم ثمّ هنا اشكال آخر لم يتعرّض له المض وهو انّ هذه النّواهى نواهى عقيب الوجوب أو توهّمه بلحاظ العموم أو الإطلاق فهي كالأمر عقيب الخطر غير دالّ على الطّلب الإلزامي فلم يكن