محمد علي القمي الحائري

219

حاشية على الكفاية

فح ان كان الأمر متعلّقا به بشرط الانفراد كان المتعلّقان مختلفين حيث انّه متعلّق النّهى بشرط شيء ومتعلّق الأمر بشرط لا وان كان مرجعه إلى النّهى عن الذّات غاية الأمر انّ المفسدة فيه ملزمة حال وجود الأخر يكون متّحدا متعلّقه مع متعلّق الأمر ويكون من أمثلة اجتماع النّهى التّخييري مع الأمر قوله : ودعوى الانصراف الخ أقول إشارة إلى ما نقلناه عن الفصول ولا يخفى عليك ان مراده من هذه الدّعوى الانصراف في نفس الطّبيعة وما ذكره المض من الاستدراك هو اطلاق الصّيغة أو المادّة بمقدّمات الحكمة الغير الجارية هنا لأنّ في المقام قرينة عقليّة على التّعميم وهي عموميّة الملاك وغيره وهذه ممّا يصحّ ان يعتمد عليه المتكلّم فيكون ناصبا للقرينة فت قوله : وكذا النّهى أقول اى تخييرا قوله : فصلّى فيهما مع مجالستهم أقول اى مع مجالستهم حال الصّلاة والتّصرف في الدّار وذلك لأنّه إذا كانت المجالسة مع الأغيار حاصلة قبل الصّلاة تعيّن حرمة التّصرف في الدّار لأنّه يمتنع ح تحقّق الإطاعة مع أحد الأفراد التّخييرى وإذا تعذّر أحد الأبدال في مقام الإطاعة تعيّن الأخر فيكون حرمة التّصرف بعد المجالسة تعيينيّا لا تخييريّا ولا كذلك لو كان الإتيان بهما مجتمعا فانّه ح خالف الحرام التّخييري لا التّعيينى ولعلّ الأمر كذلك في الواجب الكفائي فت ولا يخفى عليك ان المتّصف بالحرام التّخييري كلا منهما وان انفك عن المبدل الأخر كما انّ المتّصف بالوجوب كذلك فيكون اجتماع الصّلاة في الدّار من باب الاجتماع ولو لم يجلس مع الأغيار وصحّة هذا الاجتماع ممّا لا يكاد يخفى على أحد ويكشف عن ذلك صحّة الأمر بكلّ واحد منهما تخييرا مع انّ النّهى عنهما تخييرا كذلك بداهة صحّة التّكليف بقولك افعل أحدهما ولا تفعل أحدهما مع وحدة متعلّقهما شخصا فضلا فيما اتّحدا في المصداق كما هو متعلّق بالبحث وان فرض الصّلاة في الدار في حال المجالسة فلا ضرر في البين أيضا وان كان خارجا عن أمثلة الباب لعدم اتّحاد مصداق الأمر الّا مع أحد الأطراف فان شئت قلت انّ المنهى عنه هو الجمع الغير المتّحد مع كون من أكوان الصّلاة فإذا كان فرض الاجتماع أيضا فهو من افراد الحرام التّعيينى مع الواجب التّخييري نعم في صورة تقدّم المجالسة لما اتّصف البدل بالحرمة التّعيينيّة لا محاله امتنع اجتماعه مع الأمر فاجتماع الحرام التّخييري مع الواجب كذلك ممّا لا اشكال فيه بل هو من الوجدانيّات لما عرفت من صحّة قولك لا تأخذ كلاهما وخذ أحدهما ويمكن القول أيضا بجواز اجتماع الوجوب التّعيينى مع الحرمة التّخييري لما عرفت انّ النّهى التّخييري مرجعه إلى النّهى عن الجمع المجتمع مع الأمر التّعيينى بالواحد المعيّن منهما الممكن امتثالهما بلا ضير أصلا نعم النّهى التّعيينى لا يجتمع مع الأمر التّخييرى وكذا لا ينبغي الأشكال في اجتماع الوجوب والحرمة الكفائيان ضرورة صحّة ايجاب النفر على الجميع كفاية والنّهى عنه كذلك ومرجعه إلى ايجابه على البعض والنهى عنه على البعض فيحرم عليهم جميعا كما انّه يجب عليهم جميعا فإذا قام به البعض سقط الوجوب عن الأخر كما أنه إذا لم يرتكبه