محمد علي القمي الحائري
216
حاشية على الكفاية
اللّفظيّة على تقييد متعلّق الأمر بغير مورد الاجتماع أو تخصيصه به أو لا وبما ذكرنا من التّقريب يظهر لك المناقشة فيما أورده المض على ذلك بقوله ومن هنا انقدح أيضا فساد الفرق بانّ النّزاع هنا في جواز الاجتماع عقلا وهناك في دلالة النّهى لفظا فان مجرّد ذلك لو لم يكن تعدّد الجهة في البين لا يوجب الّا تفصيلا في المسألة الواحدة لا عقد مسألتين أقول وذلك لأنّ فيما نحن فيه اعني مسئلة الاجتماع لم يتعلّق النّهى ببعض افراد المأمور به من حيث هو مأمور به حتّى ينازع في دلالته على الفساد أو لا ليكون تفصيلا في مسئلتنا بل هما متباينان بحسب الخارج كما لا يخفى فت جيّدا وكيف كان فقد ذكروا في الفرق بين المسألتين وجوها الأوّل ما اختاره المض من أن الفرق من جهة الاختلاف في جهة البحث فانّ الفرق في المسائل لا بدّ ان يكون من تلك الجهة ففي مسئلتنا من جهة ان تعدّد العنوان يرفع غائلة استحالة الإجماع أو لا يرفع فيكون كمتّحد العنوان وفي المسألة الآتية يكون جهة البحث انّ النّهى المتوجه على المأمور به العبادي يوجب الفساد اوّلا قوله : وامّا ما افاده في الفصول أقول هو ثاني الوجوه وملخّصه انّ محلّ النّزاع في مسئلة الاجتماع هو ما إذا كان متعلّق الأمر والنّهى متغايرتين بحسب الحقيقة وفي مسئلة النّهى ما كانا متحدين بحسبها ومختلفين اطلاقا وتقييدا قوله : امّا في المعاملات فظاهر : : : أقول لعلّ غرضه انّ في المعاملات كان البحث في مسئلة النّهى في انّ النّهى عنها هل يدلّ على الفساد أو لا اعني الحكم الوضعي والبحث في مبحث الاجتماع في تحقّقهما بحيث يكون محلّا للوجوب والحرمة أو عدم تحقّقهما فيكون المفاد الحكم التّكليفى وبعبارة أخرى العبادة وجود امرها في المورد ووجوبها ملازم لصحّتها بحيث لو لم يكن صحيحا فلا محالة من جهة انتفاء الأمر والوجوب وفي المعاملة يبحث عن فسادها وعدمه مع بقاء النّهى والأمر فت قوله : فساد الفرق بانّ النّزاع هنا الخ أقول هذا هو الوجه الثّالث والوجه الرّابع ما يقرب من ذلك وهو انّ البحث في مسئلتنا راجع إلى اللّغة وفي مسئلة النّهى في العبادات راجع إلى مطلق الدّلالة نقل الوجهان عن المدقّق الشيرواني والوجه الخامس ما ذكره بعض من انّ البحث في مسئلة الاجتماع في العامين من وجه وهنالك في العام والخاص المطلقين والوجه السّادس انّ البحث في مسئلتنا في الحكم التّكليفى وفي غيرها في الحكم الوضعي والوجه السّابع انّ الفرق هو التّنافى العقلي بينهما وهناك في التنافي العرفي وسيأتي بعد ذلك ما سنكشف لك مدرك الوجوه انش قوله : ممّا يقع في طريق الاستنباط الخ أقول غرضه انّ ما يمكن ان يقع نتيجته في طريق الاستنباط ولو بواسطة أو وسائط كان من المسائل الأصوليّة ومسئلتنا ممّا يحتاج استنباط الحكم الفرعي منه إلى مقدّمة أخرى توضيحه انّ صحة الصّلاة في الدّار المغصوبة من قوله صلّ مع تحقّق قوله لا تغصب متفرّع على عدم كونهما من المتعارضين أو كان وقدم الأمر على النّهى في المورد وفهم كونهما من اىّ القبيل انّما هو بجواز الاجتماع وعدمه