محمد علي القمي الحائري

188

حاشية على الكفاية

وجودي يحصل بتركه فكذلك عصيان الواجب العدمي يحصل بفعل فكيف يكون فعل الضدّ الّذي يجب تركه الموصل من المقارنات انتهى كلامه قوله وهذا بخلاف الفعل في الثّاني فانّه بنفسه يعاند الترك ترك المطلق أقول ان سلم ما ذكروه من أن نقيض كل شيء رفعه فلا محالة يكون النّقيض امرا عدميّا لا يكاد يكون مصداقه الأمر الوجودي لبداهة انّ العدم بما هو هو في تمام المغايرة للوجود وكما لها فكيف يتّحد معه في الخارج نعم قد يعبّر بان رفع العدم مصداقه الوجود فلو كان لهذا الكلّى مصداق واحد في الخارج كان الكلّى لا يفارقه أصلا اى لم يوجد مع عدم وجود هذا الفرد وان لم ينحصر مصداقه به بل كان له مصاديق يفارقه اى يوجد مع عدمه فلو سلكنا مسلك التّحقيق وقلنا بان العدم من المقارن للوجود لا متّحد معه في الخارج عينا لا يتفاوت الحال في انّ الحكم المقارن للشّيء لا يسري إلى مقارنه في الصورتين وان قلنا بالاتّحاد فلا محالة يكون الكلّى متّحدا مع مصداقه وان فرض له المصاديق متعدّدة والحاصل ان وجود افراد متعدّدة للكلّى أو انحصاره في فرد خاص مع الإمكان أو الامتناع لا مدخليّة لها في اتّحاده مع الفرد خارجا وكونه متّحدا معه عينا وان لم يكن من قبيل الكلّى والفرد بل كان من قبيل المقارن فلا يكاد يسري حكم الشّىء إلى مقارنه على اى حال فالفرق بين الصّورتين ممّا لا طائل تحته فت قوله : والظّاهر ان يكون هذا أقول وجه الظّهور ان التّقسيم انّما هو للوجوب والواجب وظاهرهما هو ذاتهما لا دلالة دليلهما إذ عليه يكون التّقسيم بلحاظ حال المتعلّق وظاهر التّقسيم ان يكون بلحاظ نفس الشّىء لا متعلّقه ويمكن ان يقال انّ الوجوب ظاهر في الوجوب الإنشائي لا الطّلب والإرادة الحقيقيّتان فيكون المتّصف بهما هو الإنشاء الملحوظ في مقام الإفادة والدّلالة فت جيّدا ثمّ انّه يمكن ان يكون التّقسيم بلحاظهما معا بان يكون الأصلي ما أريد والتفت اليه ويكون مقصودا بالإفادة أيضا والتّبعى ما لم يكن كذلك وح يكون بينهما واسطة في الواقع قوله : ثم انّه إذا كان الواجب التّبعى الخ أقول خص الحكم عليه لأنّه لو كان المراد به ما لم يقصد بالإفادة بل أفيد يتّبع غيره لا يكون الحكم كذلك في صورة الشكّ إذا التّبعى ح ما أفيد بتبع غيره فلا بدّ في تحققه من تحقّق الغير مقصودا بالإفادة فكما انّ الأصل عدم قصده بالإفادة كذلك الأصل عدم قصد غيره بالإفادة حتّى يكون ذلك بتبعه فكلاهما مخالفان للأصل وموافقان له فافهم قوله : ومنه قد انقدح انّه ليس منها أقول وقد ذكر أيضا من الثّمرات صحّة العقوبة والمثوبة عليها على الوجوب وعدمها على تقدير عدمه وفيه ما تقدّم من انّه على القول به أيضا لا يترتّب الثّواب والعقاب على المقدّمة ومنها انّ تارك الواجب يتّصف بالفسق عند ترك المقدّمة حين تركها بلا انتظار لحضور زمان الواجب على القول بالوجوب وعلى القول بالعدم ينتظر زمان الواجب فيتصف بالفسق لأجله وفيه ان ترك المقدّمة بما هي هي ليس ممّا يورث الفسق إذ لا معصية لها على ما تقدّم وسببيّتها لترك الواجب لو كان مورثا للفسق يكون على كلّ حال سواء قلنا بالوجوب أو لا ومنها انّه على