محمد علي القمي الحائري

163

حاشية على الكفاية

غير صحيح للزوم المحال واما لا يكون الواجب مقيّدا به فهذا لا اشكال فيه وراء اشكال الشّرط المتاخّر ولكنّه خارج عن محلّ البحث لاتّحاد زمان الواجب وزمان مقدّمته ولو كان الشّرط مقدورا فهو أيضا على قسمين لأنّ الواجب امّا يكون مقيّدا به أو لا يكون وعلى كلا التّقديرين يلزم خروج الواجب المطلق عن الوجوب ويوجب كون الوجوب منوطا باختيار المكلّف فت فهذا مع ما تقدّم من صور التّعليق يكون الصّور ثمانية [ في مقدمة الواجب المشروط : ] قوله : فيما إذا كان وجوبه حاليا مط أقول ومن غرائب المطالب ما في بعض كتب المتأخّرين من اختيار انّ مقدّمات الواجب المشروط الوجوديّة واجبة منجزة ناسبا له إلى السّبزواري والمحقّق البهبهاني ونسب ذلك اليهما في بعض آخر من الكتب أيضا الّا انّى لم أر في كلامهما وكيف كان مع انّ الوجوب في ذي المقدّمة بعد لم يتحقّق ولم يجيء شرطه كان الحكم بوجوب مقدّماته بالوجوب المعلولي مستلزما لتقدّم المعلول على علّته قوله : فانقدح بذلك انّه لا اشكال في الموارد أقول توضيح المطلب انّه لا اشكال عندهم في انّ مقدّمات الواجب المشروط لم يتّصف بالوجوب المطلق لأنّ الوجوب السّارى اليه انّما هو من ناحية وجوب ذيها وهو بعد ليس بواجب مطلق فكيف ما يتبعه في الوجوب يتّصف به وهذا حكم عقلي لا يحتاج بعد تصوّره إلى البرهان ومع ذلك ظاهرهم الاتّفاق على ذلك أيضا من جهة التّقييد في عنوان المسألة بالوجوب المطلق ومن لم يصرّح بالقيد اعتذروا عنه بانّ الوجوب منصرف إلى المطلق فلا يحتاج إلى التّقييد أو انّ الواجب مجار في المشروط قبل تحقّق شرطه والمحقّقين من المتأخّرين حقّقوا الأمر بانّ حال المقدّمة في الوجوب حال ذي المقدّمة ان مطلقا فمطلق وان مشروطا فمشروط ومفاد الجميع عدم اتّصاف المقدّمة بالوجوب المطلق مع كون ذي المقدّمة واجبا مشروطا وكيف كان لا ينبغي التامّل في استحالة كون المقدّمة واجبا مط مع اتّصاف ذي المقدّمة بالوجوب المشروط نعم نسب إلى المحقّقين السّبزوارى والخونساري وجوب مقدّمة الواجب المشروط مع العلم أو الظنّ بتحقّق الشّرط فيما بعد وهو كما ترى الّا ان يؤول وقد سبق تصريح بعض المتأخّرين باختياره [ إشكال : ] هذا وقد ورد في الشّريعة موارد يتّصف المقدمة بالوجوب المطلق مع اتّصاف ذيها بالوجوب المشروط كالغسل في اللّيل في شهر رمضان ووجوب السّعى إلى الحج قبل ان يهلّ هلال ذي الحجّة إلى غير ذلك من حرمة النومة الثّانية على من لا يعلم انّه يستيقظ ووجوب المسير إلى بلد إقامة الجمعة قبل الزّوال بالنّسبة إلى من كان دون فرسخين [ وجوه التّفصي عن الإشكال : ] وذكروا في تصحيح المقال والتّفصي عن الأشكال وجوه [ الوجه ] الاوّل : ما اختاره المص وجماعة من انّ الوجوب في هذه الموارد مطلق لا مشروط وان الأمر الاستقبالي زمانا أو غير زمان قيد للواجب لا شرط للوجوب أو نقول بانّ الوجوب مشروط الّا انه شرط متاخّر فعند العلم بوجوده يكون الوجوب حاليا في زمانه وإذا كان الوجوب حاليا يتّصف مقدّماته بالوجوب أيضا سواء كان المتأخّر امرا غير مقدور أو مقدورا بلا فرق فلا اشكال والحاصل : انّه إذا ورد في الشّرع موضع يكون المقدّمة متّصفة بالوجوب المطلق ظاهرا مع كون ذي المقدّمة مشروطا بشرط غير حاصل يستفاد منه انّ الوجوب الثّابت لذي المقدّمة هو الوجوب الفعلي بأحد الوجوه