محمد علي القمي الحائري
146
حاشية على الكفاية
منها بل الخيريّة كقولك الشّرط في وجوب الإكرام هو مجيئك هو المتقدّم عليه على ما عرفت الحال فيه وامّا الثّاني فسيأتي الكلام فيه في شرط المكلّف به واما الثّالث فالفعل وهو انشاء المكلّف لا يكاد يتحقق الّا بعد علّته الفاعليّة والماديّة وإن كان هنا متاخّر فهو العلّة الغائية ولا ربط لها بمحلّ الكلام ويمكن ارجاع القول فيه على بعض التّقادير إلى شرائط الفعل الواجب وهو الثّاني من الأقسام وتوضيح المطلب بعنوان آخر ان المتأخّر بحسب الوجود قد يكون شرطا للوجوب وقد يكون شرطا للوجود بعد تحقّق فعليّة الوجوب مط والأول قد يكون عقليّا كما في شرطيّة القدرة بالجزء الأخر من المركّب في تعلّق الوجوب بالجزء الأوّل وبعبارة أخرى استمرار القدرة شرط لتعلّق الوجوب بأصل المركّب والقدرة المتأخّرة « 2 » للجزء الأخير شرط لأصل الوجوب بأصل المركّب وقد يكون شرعيّا كما في شرطيّة خلوّ المرأة عن دم الحيض في آخر النّهار لوجوب الصّوم في اوّل الفجر والشّرط أعم من أن يكون للوجوب أو الوجود قد يكون امرا خارجا عن اختيار المكلّف وقد يكون فعلا اختياريّا له ومرجع الأوّل ولو كان شرطا للوجود إلى الوجوب حيث انّ الواجب بالنّسبة إلى المقدّمات الغير الاختيارية مشروط الّا على تصوير الوجوب المعلّق ومعه أيضا لا يكاد يتّصف بالوجوب المقدّمى وعلى فرض كونه شرطا للوجود امّا يقال بلزوم الإتيان به في الخارج شرعا أو لا لا يعقل ان لا يكون الشّرط للواجب الفعلي المنجزان يكون المكلف مخيّرا بالنّسبة اليه للزوم كون المكلّف مخيّرا في الإتيان بالواجب مع فرض تنجّز وجوبه فلا محالة يلزم الإتيان به فيلزم تأثير المتأخّر في المتقدّم وذلك محال لا يكاد ان يجاب عنه بما أجاب عنه المض لأنّه لو لم يكن له مدخليّة في التّأثير بنحو من الأنحاء لم يكن الوجوب يتعدّى اليه وبعد التعدّى لا محالة يكون له نحو تأثير ولو لعليّته بالنّسبة إلى الأمر الانتزاعي [ الخلاصة : ] فتلخّص انّ محلّ البحث من الشّرط المتأخّر لا محالة ممّا يكون شرطا للوجوب أو يكون شرطا للصّحة إذ شرائط الوجود ممّا لا يعقل فيها النّزاع اللهمّ الّا ان يرجع شرائط الوجود إلى الوجوب ثمّ لا يخفى عليك انّ مورد البحث اى ما يكون بحسب الظّاهر ممّا يتوقّف الوجوب أو الصّحة عليه بحسب لسان الأدلّة وكان متاخّرا وجودا هو العلّة الفاعلي لوضوح خروج العلّة الغائيّة لبداهته انّه ليس بوجوده الخارجي علّة بل يكون معلولا وامّا علّة المادي والصّوري فمبنى على ما تقدّم فشرائط التّكليف اعني ما هو فعل المكلّف بالكسر اى تشريعه لا ربط له بالمقام فيتحصّل ممّا ذكرنا انّ شرط الوجوب أو الصّحة كما يمكن ان يكون مقدّما يمكن ان يكون متأخّرا عنه أم لا فتثليث الأقسام ممّا لا محصّل له وما ذكره المض من الجواب عن ذلك يتم فيما إذا كان ذلك الأمر المتأخّر خارجا عن الاختيار معلوم التّحقق عند الجاهل وامّا إذا كان من الاختياريّة فلم يكد يتعلّق به الوجوب الفعلي الّا بايجاب ذلك الشيء الأخر عليه بالوجوب الأصلي دون التّبعى الملازمي وقد أجاب عن الأشكال شيخنا المرتضى رضى اللّه عنه بعد النّقض بالشّرط المتصرم بان الشرط قد يكون الوجود المطلق اى الغير المقيّد بحالة خاصّة فح لا اشكال في
--> ( 2 ) المقارنة