محمد علي القمي الحائري

109

حاشية على الكفاية

المص ما جعله في الفصول تكلّفا من انّ مدلول المشتق واجد المبدا ووجدان الشّيء نفسه ضرورىّ مستند إلى ذاته فهو أولى من وجدان غيره له فهو أولى بصدق الاسم ولبّ المطلب انّ المعتبر في صدق المشتق ليس هو صدق قيام المبدا به حتّى يتفحّص عن معنى القيام بالشيء وانّه لا يصدق هنا أو يصدق بل المعتبر في المشتق ان يكون بين الذّات والمبدا نحو تلبّس يصحّ عند العرف جرى ما يشتق منه عليه باي نحو كان هذا التلبّس وليس لنا عبارة جامعة لجميع الموارد لا نقول باعتبار القيام ولا الوجدان بل التّعبير يختلف باختلاف الموارد والقدر الجامع هو ما كان بينهما نحو تلبس يكون ذلك مصحّحا الجرى المشتق عليه قوله : ولو يتامّل وتعمّل من العقل أقول الظّاهر انّ الصّدق انّما هو عند العرف أيضا ويصدق على حقيقته عندهم وان لم يتفطّنوا لنحو التّلبس وخصوصيّته فت قوله : كيف ولو كانت بغير معانيها أقول لا يخفى عليك انّه على القول بعدم جرى المشتق كذلك نقول في الصّفات الثّابتة للّه تعالى انّها بمعنى فاللّه عالم معناه ليس بجاهل ولا يثبتون معنى له ؟ ؟ ؟ حتّى يسأل عن حقيقته وعلى هذا ليس ذلك لقلقة اللّسان قوله : فانّ غير تلك المفاهيم أقول هذه العبارة بضميمة الاستثناء غير محصل المراد لأنّه إن كان المراد ان غيّر تلك المفاهيم يعرف باضدادها من الصّفات فهو غير تمام إذا الأوصاف جميعها بغير تلك المفاهيم العامّة غير مفهوم ولا معلوم وإن كان المراد انّ غير تلك المفاهيم لا يعلم الّا نفس اضدادها فالعبارة مع إبائها عنه لمكان الباء غير صحيح إذ غير تلك المفاهيم ممّا يعرف بسبب الضدّ حيث يقال في معنى العالم انّه ليس بجاهل بلا اثبات مفهوم للذّات فت قوله : والعجب انّه جعل ذلك أقول قال في الفصول فالوجه التزام وقوع النّقل في تلك الألفاظ بالنّسبة اليه تعالى ولهذا لا يصدق في حق غيره انتهى غرضه انّ المشتق بذلك المعنى الّذى يصدق على اللّه سبحانه لا يصدق في حق غيره بل صدقه في حق غيره لا بدّ ان يكون بنحو الأثنينية لا الاتّحاد وهو كما ترى إذ ليس جرى المشتق على اللّه الّا كجريه على غيره فينتج ان بمثل الجرى على اللّه يجرى على غيره أيضا فبمثل الجرى على كل منهما يجري على الأخرى فكيف يكون الجرى على اللّه علّة لعدم الجرى على الأخر قوله : والمحاكمة بين الطّرفين أقول عطف على الخلل توضيحها انّه يقال إن كان مراد النّافي ومن قال بعدم اعتبار القيام انّه لا يعتبر خصوص هذا النحو من التلبّس في صدق المشتق كليّة مع لزوم التّلبّس بغير هذا النّحو فالحق معه لما عرفت من اختلاف انحاء التلبّس وكفاية كل منهما في جريه وإن كان المراد من القيام مطلق تلبّس الذّات بالمبدأ وكان مراد النّافي نفى التلبّس بالمرّة فالحق مع المثبت ولك ان تجعل النّزاع لفظيّا وتحمل كلام النّافي على الأوّل وكلام المثبت على الثّاني قوله : كما في الميزاب الجاري أقول لا يخفى عليك انّ الجاري وإن كان جاريا على الميزاب الّا انّه ليس الميزاب متلبّسا به بالواسطة لوضوح انّ الجريان ليس وصفا للميزاب أصلا لا بالواسطة ولا معها ولكنّه يستند اليه مجازا في الأسناد وبهذا الاعتبار متلبّس به بلا واسطة في العروض كما لا يخفى ومثال المتلبّس مع الواسطة هو الشّدة والسّرعة القائمتان بالجسم بواسطة الحركة وذلك لأنّ