محمد علي القمي الحائري

107

حاشية على الكفاية

والفصل والصّورة قوله : ملاك الحمل الخ أقول قال في الفصول وتحقيق المقام انّ حمل الشّيء على الشّيء يستدعى ان يكون بينهما مغايرة باعتبار الذّهن في لحاظ الحمل واتّحاد باعتبار الظّرف الّذى يعتبر الحمل بالقياس اليه من ذهن أو خارج ثمّ التّغاير قد يكون اعتباريّا والاتّحاد حقيقيّا كقولك هذا زيد والنّاطق حسّاس وقد يكون التّغاير حقيقيّا والاتّحاد اعتباريّا وذلك بتنزيل الأشياء المتغايرة منزلة شيء واحد وملاحظتها من حيث المجموع والجملة فيلحقه بذلك الاعتبار وحدة اعتباريّة فيصحّ حمل كلّ جزء من اجزائه المأخوذة لا بشرط عليه وحمل كل واحد منها على الأخر بالقياس اليه نظرا إلى اتّحادهما فيه كقولك الإنسان جسم أو ناطق فان الإنسان مركّب في الخارج حقيقة من بدن ونفس لكنّ اللّفظ انّما وضع بإزاء المجموع من حيث كونه شيئا واحدا ولو بالاعتبار فان اخذ الجزء ان بشرط لا كما هو مفاد لفظ والنّفس امتنع عمل أحدهما على الأخر وحملهما على الإنسان الانتفاء الاتّحاد بينهما وان اخذا لا بشرط كما هو مفاد الجسم والنّاطق صحّ حمل أحدهما على الأخر حملهما على الإنسان لتحقّق الاتّحاد المصحّح للحمل فقد تحقّق مما قررنا انّ حمل أحدا لمتغايرين بالوجود على الأخر بالقياس إلى ظرف التّغاير لا يصحّ الّا بشروط ثلاثة اخذ المجموع من حيث المجموع واخذ الأجزاء لا بشرط واعتبار الحمل بالنّسبة إلى المجموع من حيث المجموع انتهى وفي كلامه موارد للنّظر الأول ما أشار اليه المص من أن الحمل يقتضي الاتّحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر وبعد ثبوت الاتحاد في الوجود لا نحتاج إلى ملاحظة التّركيب واعتبار وحدة المجموع بما هو مجموع فهذا اعتبار لا نحتاج اليه في الحمل ولا دخل له في ملاكه الثاني انّ لحاظ التركيب مخلّ للحمل من جهة انّ هذا اللّحاظ مستلزم للحاظ تغايرهما من حيث الكليّة والجزئيّة ولحاظ الحمل لحاظ الوحدة لا لحاظ الّا ثنّيته ولك ان تقول انّما ذكره ره انّما هو البيان ملاك الحمل بلحاظ جهتيه الاتّحاد والمغايرة فيكون ملاكه من جهة الاتحاد هو اعتبار وحدة المجموع وكونه موجودا واحدا اعتبارا وهذا أيضا أشار اليه المص الثّالث انّا إذا راجعنا القضايا الواردة في مقام التّحديدات وغيرها رأينا انّ الملحوظ في ظرف موضوعاتها ليس الّا نفس معانيها وذاتها كما هو الحال في ظرف المحمول ويكون الحمل بهذا اللّحاظ وليس الملحوظ فيها اعتبار التّركيب والاجتماع وأشار إلى ذلك المص بقوله مع وضوح عدم لحاظ الخ الرّابع انّ التّغاير المعتبر في الحمل انّما هو بحسب « 7 » المفهومين في هذا الوعاء حقيقي ابدا ولا ينقسم بالقسمين ففي نحو هذا زيد والنّاطق حسّاس يكون التّغاير المفهومي بينهما تغايرا حقيقيا بحسب واقعيّته الذّهنيّة وكذلك الاتّحاد والمعتبر في طرف الحمل حقيقي ابدا إذ هو اما باعتبار الذّات أو باعتبار الوجود وكل اتّحاده على النّحو الحقيقة ولا منافاة بين الاتّحاد الحقيقي في ظرف الحمل والتّغاير الحقيقي في الذّهن فتدبّر الخامس قوله وقد يكون التّغاير حقيقيّا فيه انّ التّغاير المعتبر في الحمل ليس هو التّغاير الواقعي العيني الحقيقي بل هو مقتضى لعدم الحمل لا انّ الحمل مقتضى ايّاه فجعله من التغاير المعتبر في الحمل لا يخلو من نوع اشتباه فيكون التّقسيم

--> ( 7 ) المفهوم وهو التّغاير في الذّهن والتّغاير بين