الشيخ علي القوچاني

96

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الموجود كما عرفت . وتوهم : انّه على تقدير الظهور فهو ظنّ مستفاد من الأخبار وليس بمجد في اثبات الوضع الذي يكون البحث عنه في المقام مسألة أصولية لا فقهية ، مع انّه لا أثر شرعي له وان كان ربّما ينتهي إلى الحكم الشرعي في المطلقات الواردة في الكتاب والسنة حيث انّه يثبت انّ المراد هو الصحيح فيترتب عليه كلما كان له من الآثار شرعا ، ومع عدم العلم بالوضع لا يعلم ظهور المطلقات في الصحيح وان ظنّ به لكن ليس بحجة في الالفاظ . مدفوع : بأنّ حجية الظهور والظنون اللفظية لا فرق فيها بين المسائل الفقهية والأصولية ، وانما الفرق بينهما وبين الأصول الاعتقادية . ثم انّه يكفي في حجية الامارات الانتهاء إلى الأثر الشرعي ولو بوسائط ، بل يكفي الدخل في الأثر الشرعي ولو ضعيفا ، كما في متعلقات الاخبار من ألفاظ السؤالات وتشخيص الرواة وأمكنتها وغيرها التي يختلف باختلافها الحكم الشرعي . ولا بأس بعدم العلم بالظهور في المطلقات بعد كون لازم ظهور هذه الأخبار إرادة الصحيح فيها ، حيث انّ الظن بالظهور لا يكون بحجة فيما لا ينتهي إلى الحجة ، لا فيما ينتهي إليها كما في المقام . كما انّ الظن بالوضع انما لا يكون بحجة فيما استند إلى قول اللغوي وغيره الذي لم تثبت حجيته ، لا فيما استند إلى ما ثبتت حجيته كما في المقام ، حيث انّ المعتمد ظهور الاخبار الثابت حجيتها دلالة وسندا . [ 4 - القطع بالوضع للمركبات التامة ] 45 - قوله : « رابعها : دعوى القطع . . . الخ » . « 1 »

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 46 ؛ الحجرية 1 : 27 للمتن و 1 : 26 العمود 1 للتعليقة .