الشيخ علي القوچاني
93
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الحقيقة الشرعية ، حيث انّه لو لم يكن الموضوع له في زمان الشارع هو الصحيح - بل كان هو الأعم - لزم النقل عنه في لسان المتشرعة ، فبضميمة أصالة عدمه يثبت انّه هو الصحيح على الخلاف في اثبات الوضع به ؛ وبدون الانتهاء إلى زمان الشارع انما يجدي التبادر إلى كل زمان ينتهي اليه ، لا أزيد كما لا يخفى . كما انّ الانتهاء انما هو مع الالتزام بالحقيقة الشرعية ؛ ومع الالتزام بعدمه لا نقل ، إلّا أن يثبت به المجاز العام بالقرينة العامة ، فتدبر . [ 2 - صحة السلب عن الفاسد ] 43 - قوله : « ثانيها : صحة السلب عن الفاسد » . « 1 » لا يخفى انّه لا بد أن ينضم اليه عدم صحة السلب عما هو المؤثر في النهي عن الفحشاء بالحمل الاوّلي ، وبدون انضمام ذلك يكون الدليل اقناعيا ، فتدبر . [ 3 - الاخبار ] 44 - قوله : « ثالثها : الاخبار الظاهرة في اثبات بعض الخواص والآثار للمسميات » . « 2 » لا يخفى انّ الاستدلال بها على الصحيحي بأحد وجهين : أحدهما : أن يقال : انّه مع عدم العلم بمعنى الصلاة الواقعة في هذه الأخبار موضوعا لهذه الآثار يتردد الامر : بين أن يكون هو الأعم ، فتكون القضية في مقام اثبات الآثار مهملة ، ويكون الحكم على الطبيعة باعتبار بعض افرادها في الجملة . وبين أن يكون بمعنى الصحيح ، فتكون القضية طبيعة الثابت فيها الحكم لنفس الطبيعة بوجودها السعي ، فيخرج عن الاهمال . ومن المعلوم انّ ظاهر المفرد المحلى باللام في نفسه هو الطبيعة بالوجه الثاني ؛ مضافا إلى انّ ظهور حال العقلاء في مقام بيان الآثار هو تعيين المؤثر وذكر
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 45 ؛ الحجرية 1 : 24 للمتن و 1 : 25 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 45 ؛ الحجرية 1 : 24 للمتن و 1 : 25 العمود 1 للتعليقة .