الشيخ علي القوچاني
84
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الصورة باعتبار والنفس باعتبار [ آخر ] على ما هو التحقيق في محله من كونها متحدة مع الوجود الشخصي ، بل عينه ، وانما الاختلاف بحسب المفهوم . وامّا فيما نحن فيه فليس في البين وجود شخصي يوضع له اللفظ ، بل كل ما فرض من الوجود ، يوجد بين الافراد وجود آخر يباينه بالكلية ، مع عدم كونه بنفسه ذا هوية واحدة شخصية كما لا يخفى . [ الوجه الرابع ] 37 - قوله : « رابعها : إنّ ما وضعت له الالفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الاجزاء والشرائط » . « 1 » ان قلت : انّ عدّ وضع اللفظ بإزاء الصحيح - مع مسامحة العرف في اطلاق اللفظ على غيره - من وجوه تصوير الجامع لا وجه له . قلت : لعل الوجه هو انّه بعد المسامحة ينقل اللفظ إلى الأعم ؛ أو انّ الموضوع له فيما نحن فيه ابتداء هو الأعم ؛ ويكون ذكر المسامحات العرفية في المركبات العرفية - لأجل تصوير الأعم - امّا لأجل المسامحة في الصحيح بجعل الفاسد من افراده ، أو لأجل استكشافه من المسامحة - الكاشفة عن ما به المشابهة - الجامع بين الصحيح والفاسد . إلّا أنّ الاشكال عدم مقياس معيّن فيما نحن فيه حتى يتسامح في اطلاق اللفظ الموضوع له على الزائد عنه والناقص كما في المركبات والمعاجين ، لكون الصحيح فيما نحن فيه ابتداء متعددا ، ولا يكون المشابه لواحد منها مشابها لغيره . ومن هنا ظهر : انّ ما قيل : [ من ] انّ الصلاة مثلا على الأعمي موضوعة للافراد الصحيحة - المشار إليها بالعنوان الاجمالي - ولما يشابهها في الهيئة ، لا وجه له أيضا ، حيث انّ هيئات الصحيحة مختلفة [ و ] باختلافها يختلف افراد
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 42 ؛ الحجرية 1 : 23 للمتن و 1 : 23 للتعليقة .