الشيخ علي القوچاني
81
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الفاسدة أو في بعض العبادات الأخرى ، فلا ينكشف منه معنى يكون جامعا ومانعا . [ وجوه تصوير الجامع على الأعم ] [ الوجه الأول ] قلت : أولا : الظاهر من الاخبار انحصار مثل هذا الأثر بالصلاة ، فإذا انضم اليه القطع بعدمه في الفاسدة ينتج الجامع المانع . و [ ثانيا : ] على تقدير تسليمه نقول : انّه بعد الاتفاق بين الصحيحي والأعمي على أنّ الصلاة بمعنى غير شامل للعبادات الأخرى ، فإذا تعلق الامر بها بعنوانها فلا بد بحسب نفس الامر أن يتعلق بخصوصية شاملة للافراد الصحيحة ومانعة من الفاسدة ، وتكون تلك الخصوصية امّا معنى مساويا لمعنى الصلاة بناء على الصحيحي ، أو الأخص منها على الأعمي ؛ ومن المعلوم انّه بعد انضمام تلك الخصوصية [ إلى عنوان ] « 1 » الصلاة الواقعي يستكشف المعنى الجامع للافراد الصحيحة والمانع عن غيرها ؛ وان أبيت عن الاستكشاف فيستكشف عن مثل قوله عليه السّلام : « بني الاسلام على خمس : الصلاة . . . الخ » « 2 » كما لا يخفى . 34 - قوله : « أحدها : أن يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة » . « 3 » أي مأخوذة لا بشرط كي تصدق الصلاة على مطلق المركب منها سواء كان واجدا لسائر الاجزاء والشرائط أم لا . وفيه : مضافا إلى عدم صدق الصلاة على صلاة المضطجع والمستلقي والغرقى وغيرهم وعدم صدق الجزئية لسائر الاجزاء ، انّه يلزم عليه عدم صدقها على الواجد لجميع الاجزاء والشرائط ، لكون المركب المشتمل عليها وعلى غيرها غير المشتمل عليها فقط .
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( بعنوان ) . ( 2 ) الكافي 2 : 18 - 21 باب دعائم الاسلام ، الحديث 1 ، 3 ، 5 ، 7 ، 8 ؛ الخصال : 277 الحديث 21 . ( 3 ) كفاية الأصول : 40 ؛ الحجرية 1 : 20 للمتن و 1 : 21 العمود 2 للتعليقة .