الشيخ علي القوچاني

70

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

امّا الهيئة الخاصة المشتملة على الإعراب وتقديم الخبر والتعريف أو تلك الخصوصيات وضعا أو علامة ، على جهتين في الحرف . ثم بعد استفادة المجموع المركب من معاني المفردات بخصوصيتها المذكورة - من مجموع الالفاظ المفردة التي يحصل منها التركيب بخصوصياته على نحو التوزيع وتعدد الدال والمدلول - فلا حاجة إلى ثبوت وضع للمجموع المركب من المفرد والهيئة من حيث هو كذلك للمجموع المركب من المعاني بما هو كذلك ، لانّ الوضع ان كان بلا غرض الإفادة والاستفادة فيلزم اللغو ، وان كان لذلك فإن كان لعين تلك الاستفادة التي يحصل من وضع المفردات فيلزم تحصيل الحاصل ، وان كان لغيرها فيلزم استفادة المركب مرتين : تارة : من وضع المفردات ، وأخرى : من وضع المركب ، وكل ذلك باطل ، فثبوت وضع على حدة للمركب المذكور باطل . وامّا الثمرة المترتبة عليه من ثبوت المجاز في المركب - كما في الاستعارة التمثيلية - فهو على تقدير كونه مجازا في المركب فيكفي فيه وضع المفردات ، فتدبر حتى يظهر لك حقيقة الحال . ولعل القائل بالوضع في المركب انما أراد منه وضع الهيئة التركيبية مضافا إلى وضع المفردات ، لا المجموع المركب منها على ما عرفت .