الشيخ علي القوچاني

65

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

المستعمل فيه ، والنظر الاستقلالي انما هو بالنسبة إلى المستعمل فيه ، وانما اللفظ في هذا النظر آلة للحاظه حتى يصير وجوده حينئذ وجودا للمعنى ، ولذا يصير مستهجنا ومستحسنا باستهجانه واستحسانه كما هو واضح . فإذا جعل المستعمل فيه شخص اللفظ الصادر لزم النظر اليه اسميا من هذه الجهة وحرفيا من حيث كونه مستعملا ، والحال انّه لا بد من المغايرة بين الوجود الحاكي والوجود المحكي عنه ، كالصورة المرآتية مع ذيها كما لا يخفى . ثم انّ اطلاق اللفظ وإرادة طبيعته منه يتصور فيه الوجهان المذكوران ، فتارة : يراد منه الطبيعة بما هي محكية به [ فيكون ] « 1 » المحمول حينئذ محكوما به على الطبيعة ويسري إلى الفرد بما هو فرد لهما ، وأخرى : بما هو وجود حقيقي للطبيعة وتتحد الطبيعة معه وجودا ، لا بما هو حاك . 16 - قوله : « لكن الاطلاقات المتعارفة ظاهرا ليست كذلك . . . الخ » . « 2 » الثاني مفتقر إلى عناية زائدة عن الأول وهي : ملاحظة القاء خصوصيات شخص ذاك اللفظ بعد ملاحظة الطبيعة ، بخلافه ، لعدم احتياجه - مضافا إلى ملاحظة الطبيعة والحكم عليها - إلى شيء آخر ولحاظ زائد كما لا يخفى ، ولكن الصواب ما عرفت . 17 - قوله : « فلا يكاد يكون من قيود المستعمل فيه » . « 3 » حيث انّ محل النزاع هي الإرادة الشخصية المتحقق بها الاستعمال ، لا مفهومها ، فلو اخذت في المستعمل فيه لزم الدور . ولا يكاد يجدي أخذ اللحاظ السابق على الاستعمال بعين هذا المحذور ،

--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( يكون ) . ( 2 ) كفاية الأصول : 31 ؛ الحجرية 1 : 16 للمتن و 1 : 16 للتعليقة . ( 3 ) كفاية الأصول : 31 ؛ الحجرية 1 : 16 للمتن و 1 : 16 للتعليقة .