الشيخ علي القوچاني

545

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

في حال الاضطرار أيضا ؟ كي لا يحكم بالمسح بالظهر في حال الاضطرار ، أم لا ؟ بل يوجب الانصراف في خصوص حال الاختيار فيبقى على اطلاقه في حال الاضطرار . فنقول : انّه لو كان الدليل بنفسه غير شامل إلّا حال الاختيار فلا اشكال في العمل على طبق الانصراف ؛ وان كان شاملا لحالتي الاختيار والاضطرار فلا بد من ملاحظة انّ الانصراف في خصوص احدى الحالتين فيعمل بالاطلاق في غيرها ، أو مطلقا فالحكم على طبق الانصراف في كلتا الحالتين . ويختلف ذلك بخصوصيات الموارد ، ولا بد من كون جهة الاطلاق مع جهة الانصراف عرضيين كأن يكون كلاهما في الموضوع ، أو كانا في الحكم ؛ وامّا لو كانت جهة الانصراف في الموضوع والآخر في الحكم فلا معنى للاطلاق في غير مورد المنصرف اليه كما لا يخفى . [ المطلق والمقيد المتنافيين ] 417 - قوله : « فصل : إذا ورد مطلق ومقيد متنافيين ، فاما أن يكونا مختلفين في الاثبات والنفي واما يكونا متوافقين » . « 1 » أقول : قد ذكروا لهما اقساما كثيرة ، من كونهما مختلفين في المحمول كأن يكون المحكوم به في أحدهما العتق وفي الآخر الضيافة ، أو متحدين فيه مع كونهما منفيين أو مثبتين أو مختلفين مع ذكر سببهما متحدا أو متعددا ، أو عدم ذكره ، إلى غير ذلك من الاقسام . إلّا أنّ الغرض من تكثير الاقسام تنقيح الموارد التي يحصل فيها المنافاة بين الدليلين ، فالحريّ في المقام للاصولي صرف عنان الكلام إلى ما لهما بحسب الكبرى في مورد المنافاة من الاحكام وحوالة تشخيص صغرى المنافاة [ إلى

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 289 ؛ الحجرية 1 : 203 للمتن و 1 : 203 للتعليقة .