الشيخ علي القوچاني

53

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

اللحاظ السابق بالنسبة إلى قيد المستعمل فيه . ولا فرق بين كونه كذلك بتمامه أو ببعض قيوده كما لا يخفى . هذا مع انّ ظاهر المشهور انّ جزئية المعنى انما هو باللحاظ الاستعمالي لا بالسابق عليه ، كما انّ الآلية المعتبرة انما هي فيه ، وإلّا لصح اللحاظ الاستقلالي حين الاستعمال وهو باطل . نعم يمكن أن يقال : انّ المستعمل فيه لما كان حين الاستعمال واجدا لخصوصية المقصودية فيصدق عليه انّه خاص وان لم يلتفت إلى خصوصيته كما ذهب اليه بعض الأصحاب . وفيه : انّ الشيء بمجرد مقارنته مع المستعمل فيه لا يكون داخلا فيه ، وإلّا للزم أيضا أن يكون متخصصا بخصوصيات أخرى كما هو أوضح من أن يخفى . هذا ما حققه المصنف من معاني الحروف . [ اختلاف المعنى الاسمي عن الحرفي ] ولكن التحقيق : أنّها بنفسها متمايزة عن معاني الأسماء ، لا بمجرد اللحاظ المحقق للاستعمال . بيانه : انّ الوجودات الخارجية على أقسام ثلاثة : أحدها : الوجود النفسي كما في الجوهر . وثانيها : الوجود الرابطي كما في وجود العرض في الموضوع إذا لوحظ في نفسه بمفاد كان التامة . وثالثها : الوجود الرابط وهو النسبة بين العرض والمعروض ؛ وبعبارة أخرى : الوجود الذي يكون مفاد كان الناقصة ولا يكون متحققا بنفسه إلّا بمنشإ انتزاعه وهو طرفا القضية . إذا عرفت ذلك فاعلم : انّ أجزاء القضية إذا تحققت في الذهن فطرفاها يوجدان بالوجود الاستقلالي الذي يكون عبارة عن اللحاظ بنفسه [ ولكن النسبة