الشيخ علي القوچاني

528

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

وبين كونه مشتركا لفظيا بين الإشارة إلى كل منها بالخصوص لكل بوضع على حدة . وبين القول بعدم الدلالة على شيء أصلا ، بل يكون اتيانها في اللفظ بمجرد التعريف اللفظي بلا دلالة على شيء كما في الحسن والحسين كما اعترفوا به في العهد الذهني ؛ و [ تكون ] الخصوصيات بالقرائن الخارجية على اختلاف المقامات كما هو عليه الأستاذ « 1 » مستدلا - مضافا إلى عدم الانسباق إلى الذهن من لفظ ( الرجل ) إلّا نفس الطبيعة - بأنّ في البين بناء على تسليم ما قيل به أمران : أحدهما : الإشارة الذهنية إلى معنى المدخول ؛ ثانيهما : الخصوصيات الأخرى من الجنسي أو الفردي على أنحائه . والحق : عدم دلالة اللام على كل منهما أصلا . اما الأول : فبما عرفت في علم الجنس من أنّ المقيد بالامر الذهني ولو بنحو التقيد لا يكون إلّا في الذهن ، فلا يعقل أن يقال : « زيد الرجل » إلّا بعناية التجريد غير الخالي عن التعسف كما مر حرفا بحرف . واما الثاني : فبأنّ الخصوصيات لو كانت هي التعيين الذهني الجنسي أو الفردي المبهم ، فيرد عليه ما مرّ . وان كانت هي الخصوصيات الثابتة للمدخول في نفس الامر من الجنسي أو الفردي مثلا ولو لم تكن في الذهن ، ففيه : انّ المعرّف - بنفسه - لا دلالة له على واحد منها إلّا بقرينة أخرى ، مختلفة بحسب الموارد ، فهي الدال ، لدوران الدلالة مدارها ، فلا وجه لاستنادها إلى اللام ؛ وامّا الإشارة الخارجية في العهد الخارجي والذكري - على فرض التسليم - [ فهي ] بقرينة أخرى أيضا .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 285 - 286 .