الشيخ علي القوچاني
515
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الواقع فيخبر ( بالفتح ) من هذه الجهة ، بل يمكن أن يكون عالما بهذه الكيفية ولكن كانت المصلحة في الاخفاء ، كما سيجيء في النسخ بعد حضور وقت العمل . 397 - قوله : « وان كان بعد حضوره كان ناسخا لا مخصصا » . « 1 » وإذا لم يعلم انّ صدور العام لبيان الحكم الواقعي أو لبيان الحكم الظاهري فيدور الامر بين كون الخاص ناسخا أو مخصصا ، ولا يبعد أن يقال : بتقديم النسخ في هذه الصورة بايداع النبي صلّى اللّه عليه وآله على الناسخ عند الامام بأن يظهره عند تمامية أمد الحكم الواقعي ، حيث انّه بناء على النسخ يكون ظهور العام - في كون وجه صدوره لبيان الحكم الواقعي الأولي - مع ظهوره في الاستيعاب باقيا بحاله ، بخلافه بناء على التخصيص . لا يقال : بناء عليه يكون ظهوره في العموم الاستمراري بالنسبة إلى الافراد التي تكون محكومة بحكمه باقيا بحاله ، فيتعارض الظهوران في طرف العام . لأنّا نقول : انّ أصالة الظهور في الاستمرار الزماني ليست بحجة بالنسبة إلى الفرد الخاص ، للعلم بعدم ارادته من العام بعد الظفر بالخاص من حين وروده أو من أول الأمر فتبقى أصالة الظهور في العموم الافرادي بحالها . نعم لو كان الخاص ظاهرا في ثبوت حكمه من ابتداء الشريعة لكان أقوى من العام فيحكم بالتخصيص . ففي الحقيقة يقع التعارض بين ظهور الخاص في ثبوت حكمه من أول الشريعة وظهور العام في كون جهة الصدور هو بيان الواقع ، وبين ظهوره في العموم الافرادي ، ولا اشكال في تقدم التخصيص حينئذ على النسخ مع ما هو المسلّم من غلبة التخصيص على النسخ ارتكازا ، فيوجب أظهرية الخاص انشاء . نعم في مورد
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 276 ؛ الحجرية 1 : 193 للمتن و 1 : 194 للتعليقة .