الشيخ علي القوچاني
507
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
يشك في كون ذلك البعض تمام المراد من المرجع كي يكون استعمال الضمير فيه حقيقيا ، أو بعضه كي يكون استعماله فيه مجازيا . إلّا أن يقال : بكون الشك فيما نحن فيه راجعا إلى خصوصية المراد - من كونه واجدا لخصوصية كونه تمام المراد من المرجع - المعتبرة في الموضوع له أو فاقدا لها . ويلتزم بأصالة الظهور في تعيين الخصوصية أيضا . ولا يخفى انّه بناء على تمامية ما ذكر - من عدم جريان أصالة الظهور في طرف الضمير - لا فرق فيه بين كون ظهوره مساويا مع ظهور المرجع ، أو أقوى منه . ثم انّه بناء عليه لا تلزم المجازية في الكلمة أو في الاسناد في الضمير ، بل يمكن بقاؤه على ظهوره في الرجوع إلى تمام المراد من المرجع ، لمصلحة ضرب القاعدة ، غاية الأمر يلتزم بعدم الحجية في المقدار المتيقن من الخروج وفي الزائد عليه يكون هو المرجع لو شك في التخصيص ؛ وهذا بخلافه بناء على الاستخدام ، حيث انّه بناء عليه يكون حجة في المتيقن المراد ، لا في المشكوك كما لا يخفى . ثم انّ الدوران على تقدير تسليمه انما هو بناء على كون الضمير موضوعا للرجوع إلى المراد من المرجع بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص بأخذ الإرادة في طرف المرجع في ما وضع له الضمير بلا لزوم محذور الدور في أخذ الإرادة فيه ، وامّا بناء على كونه موضوعا لما وضع له المرجع فلا دوران كما هو واضح فتأمل . 390 - قوله : « إلّا أن يقال : باعتبار أصالة الحقيقة تعبدا » . « 1 » هذا انما يصح بناء على المجازية في المخصص المتصل ؛ وامّا بناء على
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 272 ؛ الحجرية 1 : 187 للمتن و 1 : 191 العمود 1 للتعليقة .