الشيخ علي القوچاني

494

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الإرادة فقط ، فلا اشكال في تعلقه بالمعدوم . وان جعلناه عبارة عن الاعتبارات التي تتحقق بالانشاء وبها تصير الافعال واجبة أو محرمة ، وحينئذ فنقول : انّ لها كما قرر في محله مراتب : الانشائي ، والفعلي ، والتنجز ؛ وبعبارة أخرى : ذات تقرر ، وتعلق ، وتنجز . [ عدم صحة تكليف المعدوم عقلا فعلا ] امّا الفعلي منها الواصل إلى مرتبة البعث والزجر فلا شبهة في عدم امكان تعلقه بالمعدوم ، حيث انّ الطلب الحقيقي - الذي يكون منشأ جعله الإرادة في المبادئ النازلة - من الأمور الاعتبارية الإضافية القائمة بالطالب والمطلوب منه ، ولا يمكن تحقق مصداقه الحقيقي بالحمل الشائع بمجرد الطالب مع كون المطلوب منه معدوما في الخارج ؛ ونظيره في الاعتبارات الوضعية ، الملكية ، فانّه لا يمكن ايجاد الملكية في الخارج مع كون المنتقل اليه معدوما فيه . هذا بالنسبة إلى الفاقد لشرائط الفعلية . وامّا التكليف الانشائي غير الواصل إلى مرتبة الفعلية بنحو كان مشروطا في الوصول إليها بوجدان شرائط تلك المرتبة ، فيمكن تحققه مع كون المكلف معدوما في الخارج ، حيث انّ الانشاء خفيف المئونة يكفي في صدوره من الحكيم مجرد حكمة داعية اليه ومنها جعل قانون واحد لجميع من يمكن أن يبلغ حدّ التكليف من المكلفين بلا حاجة إلى انشاء للحكم على حدة بالنسبة إلى من يوجد ويجمع الشرائط بعد ان كان معدوما أو فاقدا للشرط ، بل المؤثر بالنسبة إليهم في الفعلية ذاك الانشاء السابق كما يؤثر بالنسبة إلى الموجودين الواجدين في ذاك الحين . ولا اشكال في تحقق هذه المرتبة : في الشرعيات قبل المعرفة بها كما في موارد الاحكام الظاهرية ، فانّ