الشيخ علي القوچاني

488

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

وسرّه : أنّ أصالة العموم : امّا لتعيين المراد الاستعمالي ، أو لتعيين المراد الجدي ؛ والأول غير مشكوك فيه في المقام ، لكونه هو العموم مطلقا سواء كان الخاص داخلا في عنوان العام أو داخلا في عنوان الضد ؛ والثاني كذلك أيضا ، لانّ غير الخاص محكوم بحكم العام واقعا والخاص محكوم بضده ثبوتا ، وانما الشك في صفة التطابق بين الإرادتين ولا دليل على تعيينها بعد العلم بأصل المراد كما لا يخفى . [ العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص ] 381 - قوله : « والذي ينبغي أن يكون محل الكلام في المقام أنه هل يكون أصالة العموم متبعة مطلقا أو بعد الفحص » . « 1 » وهذا الكلام انما هو [ في ] المخصص المنفصل ، والشك فيه ليس من قبيل المتصل في كونه في القرينة المانعة عن الظهور بل انما هو بالنسبة إلى وجود المعارض الأقوى ، لعدم ارتفاع الظهور عن العام بمجرد العثور على المخصص المنفصل بل ظهوره المنعقد له على ما هو عليه ، وانما المخصص يرفع حجيته في مقداره على ما عرفت وجهه سابقا . ولا بد في تعيين محل النزاع من بيان أمرين : الأول : انّ عدم التمسك بالعام قبل الفحص هل هو من جهة عدم المقتضي له قبله كما في الأصول العملية ، أو من جهة المانع ؟ والتحقيق ان يقال : انّه لا بد في العام من أمرين : أحدهما : الظهور ، وهو كون اللفظ قالبا لمعنى العموم عند العرف بحيث يكون القاؤه عندهم القاء لمعنى العموم ، وهو مما لا اشكال في تحققه قبل الفحص حيث انّه لا يتحقق به ظهور لو لم يكن قبله .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 264 ؛ الحجرية 1 : 179 للمتن و 1 : 185 للتعليقة .