الشيخ علي القوچاني

479

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

المشكوك الدخل منها في المخصص - يكون قرينة على إرادة الحكمين منه : الواقعية بالنسبة إلى الافراد المعلوم الخروج من المخصص ، والظاهرية بالنسبة إلى المشكوك فيه ؛ نظير ما قرر في مثل : « كل شيء طاهر » « 1 » في استفادة الحكم الواقعي منه بالنسبة إلى العنوان الواقعي ، والظاهري بالنسبة إلى العنوان المشكوك الثانوي ، من جهة عموم ( الشيء ) لكلا العنوانين . قلت : فرق بين ( الشيء ) الشامل [ للواقعي ] « 2 » وبين عنوان العام الذي هو العنوان الواقعي فقط ، فالحكم الثابت له لا يكون إلّا حكما واقعيا بحسب دليله وان كان يحكم بدليل حجية سنده أو ظاهره انّه يكون حكما ظاهريا . والحاصل : انّ المخصص لما كان أقوى ظهورا في تعيين المراد الواقعي بمقدار عنوانه فتكون طريقة العرف العام العمل بالعام في المورد المتيقن بقاءه تحته والتوقف في المشكوك ، ولم يصل من الشرع - على الخلاف - بيان ، مع انّ الشك في الحجية كاف في عدمها ، فلا بد في العمل بالعام من احراز عدم كون الفرد المشكوك داخلا في المخصص ولو بأصل معتبر يدل على كونه من العناوين الباقية . ثم انّه هل يحرز ذلك في جميع الموارد حتى فيما لم يكن لواحد من العناوين الباقية أو الخارجة حالة سابقة أم لا ؟ فنقول :

--> ( 1 ) ليس من كلام المعصوم ، وانما هو عنوان مذكور في كتب الحديث في بعض أبواب كتاب الطهارة ؛ وقد حكاه مستدرك الوسائل عن الصدوق رحمه اللّه ؛ مستدرك الوسائل 2 : 583 الباب 30 باب ان كل شيء طاهر حتى يعلم ورود النجاسة عليه . نعم هناك رواية بلفظ : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر » ؛ تهذيب الأحكام 1 : 285 باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات الحديث 119 أواخر الحديث ؛ ووسائل الشيعة 2 : 1053 أبواب النجاسات - باب ان كل شيء طاهر حتى يعلم ورود النجاسة عليه . . . الخ الحديث 4 . ( 2 ) في الأصل الحجري ( الواقعي ) .