الشيخ علي القوچاني
461
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
وان كان من قبيل الثاني ، فالظاهر انّه عند عدم القرينة على كل من الدخول والخروج هو الخروج ، كما يظهر بالتأمل في موارد استعمال كلمة ( حتى ) و ( إلى ) في العرف ، بحيث يكون الدخول بدون القرينة خلاف الظاهر بالنسبة اليهما كما في قولك : « سرت إلى باب الصحن » أو « باب فلان » أو « داره » أو « إلى البصرة » حيث انّه تصدق هذه الاستعمالات - بلا عناية وقرينة - على مجرد السير إلى مقارن الجزء الأول للمذكورات بلا دخول فيها . بخلاف ما لو كان المراد هو الدخول فانّه يحتاج إلى القرينة ولو من جهة كون المدخول هو الجزء الأخير ؛ إلّا أن يدّعى عدم العناية في موارد الدخول أيضا ، فتكون الكلمتان للقدر المشترك بينهما وهو النهاية للمغيّا سواء كان ذلك بأول جزء من المدخول أو بآخر جزء منه ؛ ولو كان الظاهر عند الاطلاق هو الخروج . [ مفهوم الحصر ، مفاد أدوات الاستثناء ] 366 - قوله : « فصل : لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم سلبا أو ايجابا بالمستثنى منه » . « 1 » أقول : كما لا شبهة في استفادة الحصر مما يدل عليه بمادته اسما من لفظ ( القصر ) و ( الحصر ) وغيرهما من افادتهما لغة ، أو من سائر اللغات ؛ كذلك لا شبهة في استفادته من كلمة الاستثناء ، يعني من كلمة ( إلّا ) خلافا لأبي حنيفة « 2 » قائلا : بعدم تعرضه لحكم المستثنى نفيا واثباتا ، وانما يدل على خروجه من شخص الحكم في المستثنى منه ، مستدلا بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا صلاة إلّا بطهور » « 3 » فانّه يدل على نفي الصلاة في صورة فقدان الطهارة لا على اثباتها بوجودها ، وإلّا لزم صدقها عليها
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 247 ؛ الحجرية 1 : 170 للمتن و 1 : 178 للتعليقة . ( 2 ) شرح المختصر للعضدي 1 : 264 السطر 25 وص 265 السطر 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 261 أبواب الوضوء ، باب وجوب الطهارة عند دخول وقت الصلاة ، الحديث 1 .