الشيخ علي القوچاني
454
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
بثابت لذلك الوجود إلّا بحدّه الخاص شرعا وعرفا ، فالوجود وان كان واحدا حقيقة إلّا أنّ الموضوع كان مختلفا عرفا وشرعا . ثم انّه لا يرد على ذلك بلزوم اختلاف الموضوع بالنسبة إلى الحكم اللاحق أيضا ، لانّ الحكم الطارئ المقصود في المقام - مثل وجوب الاجتناب والنزح ونحوهما - هو من آثار بقاء مطلق النجاسة لا من آثار نجاسة خاصة ، بل يكون حكم نزحه داخلا في غير المنصوص فيأتي كل ما قدّر له من النزح . [ مفهوم الوصف ] 360 - قوله : « الظاهر انّه لا مفهوم للوصف وما بحكمه مطلقا ، لعدم ثبوت الوضع » . « 1 » اعلم : انّه يمكن أن يكون الوصف الواحد في مقام الثبوت علة لثبوت نوع حكم في موضوع ، بحيث يدور الحكم في الموضوع مدار الوصف بلا بدل لهذا الوصف في مقام العلية فينتفي الحكم عند انتفائه ؛ ويمكن أن لا يكون الوصف علة أصلا ، أو لا تنحصر العلية فيه على تقديرها بل العلة هي الأوصاف المتعددة ، فلازمه عدم الانتفاء عند انتفائه . وإذا كان كذلك في مقام الثبوت فيقع النزاع في مقام الاثبات : في انّه إذا ثبت الحكم في القضية للموصوف بوصف سواء كان غير معتمد على الموصوف كما لو قال : « أكرم عالما » أو معتمدا عليه كما لو قال : « أكرم رجلا عالما » فهل يدل ذلك على انتفاء سنخ الحكم عند الانتفاء ، أم لا ؟ قولان . ثم انّ اثباته عند القائلين : امّا بالوضع ، بأن تكون هيئة القضية الوصفية موضوعة لثبوت الحكم للموصوف معلقا على وصفه ثبوتا خاصا يكون لازمه ذلك .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 244 ؛ الحجرية 1 : 169 للمتن و 1 : 174 للتعليقة .