الشيخ علي القوچاني
446
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
وتوهم : صدق الامتثال بالفعل الواحد ولو مع تسليم تعدد الاشتغال بفردين من الطبيعة الواحدة . مدفوع : بعدم امكان اتحاد الفردين من الطبيعة الواحدة في الوجود الواحد كما هو واضح . وعدم حفظ الوحدة بجعل الجزاء عند كل سبب عنوانا على حدة كي يمكن تصادقهما ؛ فمع استلزامه الخلف من كون النزاع في الطبيعة الواحدة - مع ظهور القضيتين فيها أيضا - لا يجدي في التداخل ، إذ لعل العنوانين مما لا يتصادقان في المجمع الواحد . فقد ظهر مما ذكرنا انّ ظهور الجزاء في نفسه في الطبيعة بما هي طبيعة واحدة - الذي لازمه عدم تعلق ايجابين عليها فعلا - مما لا ينكر كما في التقريرات « 1 » ومتن الكفاية « 2 » من الالتزام بعدم الظهور في الجزاء في الوحدة والكثرة أصلا ، وانما يكون تابعا للشرط في ذلك [ وهو ] انما يصح في الشرطيات المتصلة ، حيث انّ ظهور الجزاء في ذلك انما هو بمقدمات الحكمة ومنها عدم البيان - على الخلاف - ، ومع ظهور الشرطية في التعدد فلا تتم المقدمات [ الّا ] « 3 » في الشرطيات المنفصلة التي هي محل النزاع في المقام كما هو واضح . نعم لا يبعد ان يقال : انّ ظهور الشرط فيما ذكرنا من الجهات أقوى فيكون قرينة على التصرف في ظهور الجزاء في الطبيعة بحمله في كل من الشرطيتين على فرد دون فرد حادث بالشرط الآخر ، ولذلك ترى العرف يبنون على تعدد الجزاء عند تعدد الشرط مع عدم قرينة أصلا ، كما يظهر بالمراجعة إليهم في مقام امتثال
--> ( 1 ) مطارح الانظار : 177 السطر 12 - 16 والطبعة الحديثة 2 : 57 - 58 . ( 2 ) كفاية الأصول : 240 . ( 3 ) في الأصل الحجري ( لا ) .