الشيخ علي القوچاني
431
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
وأخرى : في مدخول كلمة ( إن ) . والاطلاق المدّعى في المقام على قسمين : الأول : كما حققه الأستاذ « 1 » هو الاطلاق الحالي بالنسبة إلى الشرط بمعنى أنه عند اطلاقه - وعدم تقييد تأثيره في الحكم بحالة عدم اجتماعه مع شيء آخر أو عدم سبقه به - يستفاد أنه يكون مؤثرا في الحكم بنفسه بجميع حالاته المقارنة مع شيء آخر ، أو المسبوقية به ، أو عدمهما . ولا اشكال في انحصار التأثير كذلك في العلة المنحصرة ، حيث انّ تأثير غيرها يكون مشروطا بعدم المقارنة مع السبب الآخر وعدم مسبوقيته به كما لا يخفى ، فلا يكون مؤثرا في جميع الحالات . لا يقال : انّ الاطلاق الأحوالي لا يثبت الانحصار ، لعدم منافاته مع غيره فيما إذا استحال مقارنة الشرط مع السبب الآخر ، وكذا تأخره عنه ، لكون الاطلاق بالنسبة إلى الحالات الممكنة . لأنّا نقول : انّ الاطلاق انما يصح بالنسبة إلى الحالات الممتنعة أيضا في القضية الشرطية ، حيث انّ صدق الشرطية لا يستلزم صدق الطرفين ، فالاطلاق انما يصح إذا صلح الشرط للتأثير في الفروض الممتنعة أيضا فينافي الاطلاق مع فرض الانحصار كما لا يخفى ؛ مع انّ الانحصار في غير هذا الفرض يكفي في المفهوم فيه ولو لم يثبت في مثله . الثاني : كما حكي عن الفصول « 2 » الاطلاق بالنسبة إلى أصل السبب ، بمعنى انّه عند الاقتصار على ذكر سبب واحد للجزاء - في مقام بيان استقصاء أسبابه وعدم ضم شيء آخر معه - يستفاد منه كون سبب الحكم منحصرا فيه ، ويكون مؤثرا بشخصه ، لا من جهة كونه من أحد أسبابه ؛ وهذا كاستفادة الوجوب التعييني في
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 233 . ( 2 ) الفصول الغروية : 147 السطر 16 - 17 .