الشيخ علي القوچاني

413

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

لعدم سراية النهي من العلة إلى المعلول وان قلنا بالسراية في طرف العكس . فقد ظهر أنّ النهي عن الشرط لا يسري إلى المشروط بناء على عدم تعلق الامر بتقيده به ، بل وكذلك بناء عليه كما لا يخفى . وأمّا [ الثاني : وهو ] عدم لزوم اجتماع الامر والنهي - ولو قلنا بوجوب المقدمة - فلتوجه الامر الغيري إلى المقدمات المباحة دون المحرمة وان كان يحصل منها الغرض وهو التوصل إلى ذي المقدمة كما حقق في محله . ثم انّ عدم سراية النهي عن الجزء والشرط [ إلى ] « 1 » الخارج الذي ظرفه العبادة بما هي كذلك إليها [ هو ] فيما لم يستفد منه مانعيتها لها ؛ وامّا بناء عليه فلا اشكال في الفساد . 339 - قوله : « كما في القسم الخامس فانّ النهي عنه لا يسري إلى الموصوف » . « 2 » ولا يخفى أنه ان لم تكن مندوحة في البين فلا اشكال في ارتفاع الامر إلّا على تقدير غلبة المصلحة على المفسدة فيرتفع النهي ؛ ومعها فيبتنى على مسألة اجتماع الامر والنهي على الاختلاف . [ بيان الحق في المسألة وفيه مقامان ] [ المقام الأول : اقتضاء النهي الفساد في العبادات ] 340 - قوله : « الأول : في العبادات فنقول : وعلى اللّه الاتكال : أنّ النهي المتعلق بالعبادة » . « 3 » لا يخفى أنّ النهي في هذه الصورة يمكن أن يكون ارشادا إلى فسادها لفقدانها لما يعتبر في صحتها جزءا أو شرطا ، وكونه كذلك : امّا باستعماله في مجرد طلب الترك انشاء بداعي الارشاد بلا لزوم مجاز كما لا يخفى ، أو بداعي الحرمة

--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( أو ) . ( 2 ) كفاية الأصول : 223 ؛ الحجرية 1 : 153 للمتن و 1 : 157 العمود 2 للتعليقة . ( 3 ) كفاية الأصول : 224 ؛ الحجرية 1 : 153 للمتن و 1 : 157 العمود 2 للتعليقة .