الشيخ علي القوچاني

410

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

مثل ما إذا شك في تعلق الامر ب ( زيد ) أو ب ( الرجل ) الشامل ل ( عمرو ) مثلا حيث أنه من قبيل دوران الامر بين التعيين والتخيير ؛ فالأقوى أنه لا أصل في البين يعيّن كون المشكوك مأمورا به أم لا ، لا عقلا ولا نقلا كما حقق في مسألة البراءة . ويكون أخرى : من جهة الشك في كون المشكوك مشتملا على جميع ما اعتبر في المأمور به شرطا أو جزءا ، كما في دوران الامر بين الأقل والأكثر بعد العلم بتعلق الامر بالطبيعة المركبة ؛ ويتوقف كون الأقل من افراد المأمور به على البراءة عقلا أو نقلا في تلك المسألة . ولكنه على البراءة العقلية : لا تثبت الصحة بالمعنى الذي عند المتكلم وهو موافقة الامر ، لعدم العلم بكون الامر النفسي متعلقا بالأقل ؛ وأمّا بمعنى اسقاط الإعادة والقضاء فتثبت الصحة ما لم ينكشف الخلاف ، وأمّا بعده فلا . ولكنه يمكن اثبات القضاء قبل انكشاف الخلاف أيضا بمقتضى « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتت » « 1 » لو قلنا بكون الفوت هو مجرد عدم الاتيان في الوقت حيث أنه يمكن اثباته بالأصل ، بخلاف ما لو قلنا بكونه أمرا وجوديا . وأمّا على البراءة النقلية : فيدور اثبات الصحة بكلا المعنيين - ولو بعد كشف الخلاف - على تحكيم أدلة البراءة من حديث الرفع وغيره على أدلة الاجزاء والشرائط الواقعية ، حيث أنه : بناء على حكومته عليها يكون المكلف به بالنسبة إلى الجاهل بها هو الأقل

--> ( 1 ) العبارة الصحيحة هي : « . . . كما فاتته » . ومع ذلك فهي ليست بعبارة الرواية ، بل هو بيان من المجلسي رحمه اللّه في البحار 89 : 92 عند قوله : « السابع . . . » . والتعبير الصحيح للرواية هو : « . . . يقضي ما فاته كما فاته . . . الخ » ، تهذيب الأحكام 3 : 162 باب احكام فوائت الصلاة ، الحديث 11 .