الشيخ علي القوچاني
404
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الصحة ابتداء كما لو أمر ابتداء بصوم غير العيدين ونهى عن صومهما في كل مقام يقطع بعدم الامر واقعا ؛ وما يتوهم منه قبله مجرد صورة لا واقعية له . نعم لا بد فيما لم يكن أمر في البين من احراز كون المنهي عنه عبادة ، بمعنى انه لو تعلق به أمر لا يسقط إلّا أن يأتي به قربيّا كي يكون من العبادات المنهي عنها ، وذلك امّا بعدم ورود الامر على سنخ المنهي عنه عبادة أو كون اختراعه للتعبد به ، لا أن يكون لمجرد كونه من الأمور [ العبادية ] « 1 » في أثر . [ السابع : لا أصل في المسألة ] 335 - قوله : « السابع : لا يخفى انّه لا أصل في المسألة يعوّل عليه لو شك في دلالة النهي على الفساد » . « 2 » يعني لا أصل تثبت به المسألة الأصولية وهو الدلالة على الفساد وعدمه ؛ فما هو المعروف في المقام من كون الأصل في العبادات والمعاملات - بعد الشك في صحتها وفسادها - هو الفساد فمع عدم تماميته على الاطلاق - كما نشير اليه [ قريبا ] - « 3 » يكون أصلا في المسألة الفرعية ، لا الأصولية . وامّا الأصل المتوهم في المقام بحيث يكون مثبتا لدلالة النهي ، فلا يصح جريانه : امّا أولا : فلانّ دلالة اللفظ على المعنى - بمعنى ظهورها فيه الذي لازمه انسباق المعنى منه إلى الذهن - من الأمور الوجدانية التي تكون مقطوعة العدم بمجرد عدم احرازها ، فلا يبقى مثلها - بعد عدم احرازها - موردا للأصل . فان قلت : انّ الدلالة من صفات الالفاظ الثابتة لها عند العرف ، فقد يشك في واقعها فيحتاج في نفيها إلى الأصل ، ولذلك قد ترى الأصوليين قد
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( العادية ) . ( 2 ) كفاية الأصول : 222 ؛ الحجرية 1 : 152 للمتن و 1 : 154 للتعليقة . ( 3 ) في الأصل الحجري ( آنفا ) .