الشيخ علي القوچاني

402

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

للتسهيل على العباد ، كما أنه يمكن أن يجعله لاستدراك باقي المصلحة . نعم لو اشتمل الامر الظاهري على تمام المصلحة لكان للقول بعدم مجعوليته وجه ؛ ولكنه لا يتم باطلاقه . وتوهم : كون الاستدراك مع مصلحة التسهيل في الصورة الأولى علة تامة للسقوط ، فليست الصحة مجعولة أصلا . مدفوع : بأنّ مجرد الحكمة لتشريع السقوط لا يكون دليلا على امتناع الجعل بعد امكان جعل الاثبات بمقتضيه ؛ وامّا مصلحة الجعل فلا محيص عنه في فعل الشارع مطلقا ، كما في نفس الأحكام التكليفية . وامّا الصحة في المعاملات بمعنى جعلها بحيث يترتب عليها الآثار ، فهي قابلة للجعل بتشريع المعاملة تأسيسا وامضاء . وتوهم : انّ جعل الصحة بهذا المعنى يكون راجعا إلى جعل سببية المعاملة للملكية مثلا ، وقد قرر في غير المقام بعدم قابليته في مثل السببية للجعل أصلا ، أصالة وتبعا . مدفوع : أولا : بأنّ هذا مسلّم لو كانت نفس المعاملة بعد هذا الجعل سببا بعد ما لم يكن كذلك ، بل السبب نفس جعل الشارع متعلقا بهذه المعاملة ؛ وفرق بين كون المعاملة بنفسها سببا بعد الجعل ، وبين كونها بانضمام جعل الشارع سببا للملكية كما لا يخفى . وثانيا : نقول : لا بأس بجعل السببية في المقام لانّ ما ثبت امتناع الجعل بالنسبة اليه هو السببية في الأسباب الواقعية المؤثرات في الخارج الناشئة