الشيخ علي القوچاني

400

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

كما في القسم الثالث الذي ذكرنا ، فإنه يتصف : بالفساد ، بالنسبة إلى أثره القربى إذا لم يؤت به بداعي القربة . وبالصحة ، بالنسبة إلى أثره المعاملي إذا اتي به مشتملا على جميع ما اعتبر في ترتبه عليه جزءا أو شرطا . وامّا فيما يختلفان بالنسبة إلى شخصين بالنسبة إلى أثر واحد كما في العبادات بالامر الظاهري ، ملحوظة بالنسبة إلى الامر الواقعي على الخلاف في الاجزاء وعدمه ، وكما في المعاملات بالنسبة إلى [ العقد ] « 1 » الفارسي مثلا على الخلاف في صحتها وفسادها . بل ربّما يختلفان كذلك بالنسبة إلى شخص واحد باختلاف نظريه . 333 - قوله : « ومن هنا صح أن يقال : انّ الصحة في العبادة والمعاملة لا تختلف » . « 2 » هذا إشارة إلى أنه وان فسّرت الصحة عند المتكلم بموافقة الامر أو موافقة الشريعة ، وعند الفقهاء باسقاط التعبد به ثابتا ، أعم من القضاء والإعادة فيما كان له شأنية الثبوت ، لا أن يكون ثابتا بالفعل كي يرد النقض بصحيح العيدين مثلا ؛ إلّا انه لا يكشف عن اصطلاح خاص في معنى الصحة والفساد ، بل تعبير كل بما ذكره انما هو بملاحظة ما هو المهم من الأثر عنده . ثم انّ هذين التفسيرين يكونان متلازمين في المأتي به بالامر الواقعي ، بل وفي كل أمر بالنسبة إلى نفسه لحصول موافقة الامر وسقوط القضاء والإعادة بالنسبة إلى نفس الامر بالمأتي به . وامّا الامر الاضطراري والظاهري بالنسبة إلى الامر الواقعي فعل القول بالاجزاء وتعميم الامر في تفسير المتكلمين بالنسبة إلى

--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( القصد ) . ( 2 ) كفاية الأصول : 220 ؛ الحجرية 1 : 151 للمتن و 1 : 151 للتعليقة .