الشيخ علي القوچاني
398
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
328 - قوله : « أو ما لو تعلق الامر به كان امره أمرا عباديا » . « 1 » لا يخفى انّ هذين التعبيرين انما هو في العبادة بالمعنى الأخص ، وامّا بالمعنى الأعم فأعم منهما . ثم انّ اختلاف التعبير في المعنى الأخص انما هو باختلاف الموارد ، حيث انّ قسما منها تكون عباديتها ذاتية بمعنى أن وجودها يتقوم بالخضوع والانقياد كالسجود وان لم يحصل به القرب بالفعل . وقسم آخر ليس كذلك ، نظير الصوم فإنه الامساك المخصوص ، ولا يعتبر في أصل وجوده التذلل ، ولكنه يكون بحيث لو تعلق به الامر لا يسقط أمره إلّا بقصد التقرب . ولما لم تكن جميع العبادات [ بالمعنى ] الأخص مثل القسم الأول ، فالأولى التعبير الثاني فإنه أعم كما هو واضح . وأولى منه ما ذكرنا حتى يعم النزاع العبادي [ لغير ] « 2 » الأخص أيضا ، لانّ تخصيصه به يكون بلا مخصص كما لا يخفى . 329 - قوله : « لا ما أمر به لأجل التعبد به » . « 3 » وجه النفي : انّ هذه التعبيرات انما توهم انّ عنوان العبادة انما يتقوم بالامر أو القرب الفعليين بحيث لولاها في فعل لما كان عبادة ، وذلك يستلزم التنافي بين عنوان العبادة والنهي كما لا يخفى ؛ فلأجل ذلك انما عدل عن مثل هذه التعبيرات إلى ما ذكرنا .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 219 ؛ الحجرية 1 : 150 للمتن و 1 : 149 للتعليقة . ( 2 ) في الأصل الحجري ( بغير ) . ( 3 ) كفاية الأصول : 219 ؛ الحجرية 1 : 150 للمتن و 1 : 149 للتعليقة .