الشيخ علي القوچاني

393

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

ومن هنا ظهر ما في ما ذكره في الحاشية « 1 » بقوله : « وحينئذ يمكن أن يقال بصحته عبادة لو أتى به بداعي الامر المتعلق . . . الخ » . وليس واحد من العبادات يكفي فيه مجرد قصد القربة مع عدم المبغوضية بلا مصلحة في البين ، فضلا عن جلّها كما لا يخفى . [ 3 - الاستقراء ] 318 - قوله : « فأصالة البراءة غير جارية بل كانت . . . الخ » . « 2 » وفيه : ما عرفت انّ مجرد العلم بالمفسدة مع مقارنته بالعلم بالمصلحة غير المعلوم غلبة واحدة على الأخرى غير مانع عن أصالة البراءة ؛ واجراؤها غير مانعة الجمع مع أصالة الاشتغال أيضا . 319 - قوله : « إنما يكون لقاعدة الامكان والاستصحاب المثبتين لكون الدم حيضا » . « 3 » يعني لكلتا القاعدتين بطريق القضية مانعة الخلو ، فلا ينافي جريانهما معا تارة كما في ما بعد العادة ، أو خصوص القاعدة كما في أول رؤية الدم المشكوك . 320 - قوله : « أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا بحكم الاستصحاب » . « 4 » إلّا انه لا يوجب التنزل إلى التيمم للصلاة ، حيث إنه يمكن له العلم بالصلاة مع الطهارة من الحدث والخبث فيما لو صلى بعد التوضي من الأول ثم [ يطهّر ] « 5 » مواضع الملاقاة منه بالاناء الثاني ثم يصلي بعد ذلك . نعم لو لم يمكن له تكرار الصلاة كان لما ذكره وجه ، فتدبر .

--> ( 1 ) اي في تعليق الآخوند على كلام نفسه في الكفاية : 215 . ( 2 ) كفاية الأصول : 215 ؛ الحجرية 1 : 148 للمتن و 1 : 145 للتعليقة . ( 3 ) كفاية الأصول : 215 ؛ الحجرية 1 : 149 للمتن و 1 : 145 للتعليقة . ( 4 ) كفاية الأصول : 216 ؛ الحجرية 1 : 149 للمتن و 1 : 145 للتعليقة . ( 5 ) في الأصل ( يتطهر ) .