الشيخ علي القوچاني
390
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
على المفسدة فلم يحرز ذلك ، فالمرجع هو الاشتغال بالنسبة إلى الامر بالصلاة ؛ والمانع انما يكون عقليا مزاحما مع أصل وجود المأمور به وليس من قبيل سائر الموانع الشرعية المأخوذة في المأمور به حتى يرجع فيه إلى حديث الرفع ونحوه . 312 - قوله : « كما هو قضية التقييد والتخصيص . . . الخ » . « 1 » ربّما يتوهم - كما عن بعض المعاصرين - بأنّ العنوانين في مورد التصادق يصيران وجودا واحدا على الامتناع ، فلا بد أن يكون له أثر واحد امّا الصلاح أو الفساد ، فإذا كانت جهة الفساد غالبة فلا بد من تقييد مورد الامر ، فكيف يكون صحيحا ولو في بعض الحالات ؟ مع انّ الوجود الواحد لا يصير مصداقا لهما . ولكنه يدفع : بأنّ العنوانين وان كانا متحدين مصداقا إلّا انه لا امتناع في تأثيره في الصلاح من جهة وفي الفساد من جهة أخرى ، وليس بين الامرين اتحاد كما كان كذلك بين جهتي المؤثر ، فلا بأس بتحققهما . نعم قد يكون بينهما المضادة ، أو يكون كل من العنوانين مقرونا بمانع الأثر للآخر ، وحينئذ فلا بد من التقييد كما في باب التعارض . فقد ظهر انّ توهم التقييد لا وجه له على نحو الاطلاق ، وانما الكلام في مورد احراز عدمه ثبوتا واثباتا ، فلا وجه للاشكال . 313 - قوله : « المقتضي لصحة مورد الاجتماع . . . الخ » . « 2 » صفة لقوله : « التخصيص العقلي » بعد توصيفه بقوله : « المختص » ، ويكون كل منهما مبيّنا لخصوصية من التخصيص العقلي المفارق له مع التخصيص اللفظي . وحاصله : انّ الغالب في مورد الاجتماع لو كان هو النهي فهو ما دام كان فعليا لا يصح المورد لاسقاط الامر .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 211 ؛ الحجرية 1 : 147 للمتن و 1 : 143 العمود 2 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 212 ؛ الحجرية 1 : 147 للمتن و 1 : 143 العمود 2 للتعليقة .