الشيخ علي القوچاني
357
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
حيث انّ جعله للجامع بينهما مع اشكال في تصويره يستلزم عدم اعتبار كل منهما في مفهومه وهو كما ترى . [ الرابع ] : انّ الظاهر عدم اعتبار الاستعلاء من العالي أيضا ، لصحة اطلاق النهي على طلبه وان صدر منه تذللا . 278 - قوله : « والظاهر هو الثاني » . « 1 » لتبادر ذلك منه ، وكفاية مجرده عند العقلاء ، مع الالتفات إلى النهي في الامتثال وان لم يحصل الكف ، لتوقفه على الميل إلى الفعل ثم الإعراض عنه ، فيكشف عن عدم كون المطلوب منه الكف ؛ مع أنه لو كان مطلوبا مطلقا فيلزم منه العصيان عند عدم الميل والكف ، وان كان مطلوبا عند الميل إلى الفعل فيلزم كون جميع النواهي طلبا مشروطا وهو كما ترى . نعم غاية ما يرد على تعلقه بالترك انه نفي محض وهو لا يصلح أثرا للقدرة وانه سابق ، فكيف يستند إلى القدرة المتأخرة وانه أزلي مستمر ؟ فلا يتعلق به القدرة ، لاستلزامه أثرا متجددا . ولكنه يدفع : بأنه لو لم يكن العدم مقدورا لما كان الوجود مقدورا أيضا ، لتساوي نسبة القدرة إلى طرفي الوجود والعدم ، وإلّا لكان الفاعل الموجود موجبا لا مختارا . وبأنّ العدم المتعلق به النهي هو العدم اللاحق المتأخر عن الطلب وقدرة المكلف ، لا السابق ، وهو باعتبار - بإضافته إلى الوجود الخاص - يعبر عنه بعدم الملكة ، وله شائبة من الوجود عند بعض أهل المعقول ، فيصح استناده إلى المكلف ، حيث انّ الفاعل المختار بعد ملاحظة أفعاله الاختيارية وما فيها من المصالح
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 182 ؛ الحجرية 1 : 127 للمتن و 1 : 127 للتعليقة .