الشيخ علي القوچاني
352
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
أخرى ، وثالثة دفع توهم الاهتمام ، كل ذلك فوائد الانشاء . الثالث : انّ الشيء الواحد - ولو كان هو الطبيعة - لم يتكرر طلبه ما لم يلحظ فيه من خارجه ما يوجب التكرار ولو بقيد كونه مرة أخرى في الطبيعة ، لاستلزامه اجتماع المثلين . إذا عرفت ذلك فاعلم : انّ مقتضى المادة - من حيث ظهورها في الماهية لا بشرط بلا لحاظ قيد فيها - هو التأكيد ، لما عرفت من عدم تكرر الطلب الحقيقي بالنسبة إلى الواحد ؛ ومقتضى الهيئة - من حيث ظهورها في كون انشاء الطلب بداعي البعث الحقيقي لا بداع آخر من التأكيد وغيره - هو التكرار ، فإذا كان كذلك فلا دليل على تعيين أحدهما من لفظ الامر . نعم لا يبعد أن يقال : انّ همّ العرف - فيما إذا لم يذكر في البين سبب أصلا أو ذكر سبب واحد لهما - هو التأكيد ، لانّ ظهور المادة في الطبيعة - بما هي - أقوى من ظهور الهيئة في البعث الحقيقي ، لكون الأول ظهورا لفظيا والثاني ظهورا مقاميا ، فيحمل على التأكيد .