الشيخ علي القوچاني
35
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
عوارض الأربعة . والالتزام بتقييد ورودها في الكتاب والسنّة ، بعيد عن تحرير الأصوليين لها . نعم يمكن أن يجاب عن هذا الاشكال - مع حفظ خصوص الأدلة الأربعة في الموضوع - بما ذكرنا : من انّ العوارض الذاتية للأعم - المأخوذ لا بشرط - عوارض ذاتية للأخص أيضا ، فتأمل فيه . وثانيا : بخروج مثل حجية خبر الواحد ان كان المراد من السنّة - كما هو الظاهر - هو نفس قول الإمام وفعله وتقريره ، حيث انّ البحث انما هو عن حجية خبر الواحد لا عن حجية السنة . ولا فرق في هذا الاشكال : بين جعل الموضوع الدليل بوصفه العنواني كما عن القمي « 1 » ، وبين جعله ذات الدليل كما في الفصول « 2 » ، لانّ ذات الدليل هو خبر الواحد ولو لم يطابق السنّة ، فلا يكون البحث عن عوارضه بحثا عن عوارضها . وامّا ارجاع البحث في المسألة إلى البحث عن ثبوت السنّة بخبر الواحد ليكون البحث فيه عن عوارضها كما عن الشيخ « 3 » ، ففيه : انّه ان كان المراد هو الثبوت الواقعي - فمع انّه لا يثبت كذلك - يستلزم رجوع البحث إلى البحث عن وجود الموضوع الذي هو مفاد كان التامة وهو من المبادئ لا من المسائل ، للزوم كون البحث فيها عن عوارضه وعما هو مفاد كان الناقصة . وان كان المراد الثبوت التعبدي ، بمعنى البحث عن وجوب ترتيب أثر السنة
--> ( 1 ) القوانين المحكمة 1 : 9 السطر 22 - 23 . ( 2 ) الفصول الغروية : 11 السطر 24 - 25 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 238 .