الشيخ علي القوچاني

344

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

نظرهم وان كان من مراتبه « 1 » حيث انّ موضوعه لا بد من كونه عرفيا ، فيدور بقاؤه مدار نظرهم . إذا عرفت ذلك فنقول : انّه على تقدير بساطة الاحكام - كما هو التحقيق - لا اشكال في كون الإباحة وجودا مباينا للوجوب بتمام ذاتيهما ، فلا يجري الاستصحاب فيه ولو على القول بجريانه في القسم الثالث ، لعدم كونهما فردي كلي واحد حينئذ . نعم على ذلك يكون [ الاستحباب ] « 2 » مع الوجوب من مراتب حقيقة واحدة وهو الطلب وانما الاختلاف بالشدة والضعف فيكونان على تقدير ترتب أحدهما على الآخر من مراتب الوجود الواحد عقلا ، لكنه مع ذلك لا يجري فيه الاستصحاب لكونهما متباينين بنظر العرف ، وعرفت دورانه مدار نظرهم . وامّا على تقدير التركيب فلا اشكال في كون الاستحباب والإباحة مباينا مع الوجوب وجودا ، عقلا وعرفا ، لكون كل منفصلا بفصل مباين مع فصل الآخر ، فلا يجري فيه الاستصحاب لما عرفت من اعتبار كون وجود الفرد الثاني عين وجود الفرد الأول عرفا كي يصدق - بالبناء عليه - الابقاء وبعدمه النقيض ، وليس كذلك في المقام . مضافا إلى اعتبار امكان بقاء المشكوك بعينه في الاستصحاب كي يصح التنزيل بلسان الابقاء ؛ والجنس بعد ارتفاع الفصل ليس كذلك . [ الوجوب التخييري ] 268 - قوله : « وان كان بملاك انّه يكون في كل واحد منهما غرض لا يكاد يحصل مع حصول الغرض في الآخر » . « 3 »

--> ( 1 ) رتبة . نسخة ؛ كذا في الحجرية . ( 2 ) في الأصل الحجري ( الاستصحاب ) . ( 3 ) كفاية الأصول : 174 ؛ الحجرية 1 : 120 للمتن و 1 : 125 العمود 1 للتعليقة .