الشيخ علي القوچاني
342
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
ولعل منشأ توهم لزوم طلب تحصيل الحاصل - بناء على تعلقه بالفرد - أمران : أحدهما : انّ الطبيعة لا تصير فردا إلّا بانضمام الوجود إليها ، وبدونه يكون من قبيل انضمام العوارض الكلية ، وهو لا يفيد التشخص . ثانيهما : تخصيص النزاع بالطلب الثابت من اللفظ ، فانّه بناء عليه يكون مفاد الهيئة طلب الايجاد كما عرفت ، والمادة - بناء على أصالة الوجود - هو الفرد المتشخص بالوجود ، فالامر المتعلق به ليس إلّا طلب الحاصل . ولكنه يدفع : مضافا إلى ما عرفت من كون المطلوب حينئذ جعل الوجود بسيطا ؛ انّ المادة بناء على درج الوجود في الهيئة ليس هو الوجود ولو بناء على أصالته ، بل يكون المراد منها هو الطبيعة الدالة على خصوصية الوجود المطلوب ، فلا يلزم طلب الحاصل . [ نسخ الوجوب ] 267 - قوله : « فصل : إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ ولا المنسوخ على بقاء الجواز » . « 1 » ولا طريق آخر اليه . بيانه : انّ هناك مقامات : الأول : مقام الثبوت ، فنقول : انّه بعد ارتفاع الوجوب وبعد الدليل على عدم خلوّ الواقعة من الحكم الشرعي يمكن ثبوت كل من الأحكام الأربعة الأخر بلا مرجح لاحدها بالنسبة إلى الباقية ، فادّعاء الأولوية لبعضها تحكّم ، والمفروض انّه لو كان كل منها بحدّه موجودا لكان حادثا لا باقيا حتى يكون أولى من البقية كما لا يخفى .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 173 ؛ الحجرية 1 : 120 للمتن و 1 : 124 العمود 2 للتعليقة .