الشيخ علي القوچاني
337
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
لعله إشارة إلى انّه كذلك لو كان المراد بالفرد هو فرد ما على نحو الكلي ، ومعه يكون مثل التعلق بالطبيعي وضوحا وخفاء . وامّا لو كان المراد منه الاشخاص بخصوصيتها نظير التخيير الشرعي ، فلا يكون مثل الطبيعي أصلا ولو خفاء كما عرفت ، وان كان ذلك في نفسه محل الاشكال بعد وضوح وحدة الغرض كما نشير اليه [ فيما يأتي ] . « 1 » [ أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه ] 262 - قوله : « فصل : لا يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه » . « 2 » وليعلم : انّ الظاهر انّ المراد بالشرط شرط الامر ، بارجاع الضمير اليه ، فامّا أن يكون من شروطه ابتداء وامّا أن يكون من شروط المأمور به فيرجع بالأخرة اليه ، حيث انّه مشروط بالقدرة على المأمور به وهو بدون الشرط غير مقدور . فإذا عرفت ذلك فاعلم : انّه - بعد ما تقرر في محله من كون الامر ذا مراتب من الانشاء والفعلية وغيرهما - ان كان الامر بالشيء [ يشمل ] النزاع في مرتبة مع العلم بانتفاء شرطه في تلك المرتبة فلا خفاء في عدم امكانه وقوعا لاستحالة وجود الشيء مع انتفاء علته ، إلّا أن يراد الجواز في حال عدم شرطه لا مقيدا به الامكان الذاتي ، وهو بمراحل عن محل البحث . وان كان في اتيان الامر في مرتبة سابقة مع العلم بانتفاء شرطه في المرتبة اللاحقة : فإن كان بغير داعي وقوعه في صراط اللّاحق بل بداعي آخر فلا اشكال في جوازه ؛ وان كان بداعي وقوعه في صراطه كما لو كان الامر الاقتضائي الواقعي بداعي وقوعه في صراط الفعلي الجدي بأن يصل اليه ليترتب عليه آثار تلك المرتبة ، فلا اشكال في عدم جوازه بل استحالته من العاقل بما هو كذلك .
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( آنفا ) . ( 2 ) كفاية الأصول : 169 ؛ الحجرية 1 : 116 للمتن و 1 : 123 العمود 1 للتعليقة .