الشيخ علي القوچاني

334

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

وأفطر يلزم بعدم العقاب إلّا بالنسبة إلى مخالفة السفر لو كان هو الأهم إلّا من جهة جواز افطاره شرعا كي يقال لعدم جواز التصريح به من الشارع مع حكم العقل اللازم بتدارك مقدار من عقاب مخالفة السفر مع ارشاد الشارع اليه ، بل من جهة عدم الامر الفعلي بالنسبة اليه كما عرفت فتأمل . وهنا نقوض ينبغي الإشارة إليها : منها : التكليف الكفائي فيما لا يمكن صدوره إلّا من واحد فانّ كل واحد مكلف ومعاقب على الترك مع امتناع الصدور من كل واحد ؛ ولا فرق بين تعدد التكليف أو المكلف به ، فإذا لم يعقل توجه تكليفين إلى شخص واحد فكذلك لا يصح توجه تكليف واحد إلى شخصين أيضا . ومنها : انّه لو نذر بشيء ثم نذر بأنّه لو لم يفعل تصدّق بدرهم ، ولا وجه للالتزام ببطلان الثاني على ما يشاهد به العرف والاعتبار ، فيكون التكليف بالثاني مرتبا على الأول . ومنها : انّ كل مكلف لا يعقل اطلاقه ولا تقييده بالنسبة إلى نقيض المطلوب فلا يصح أن يقال : « أيها التارك افعل » لأنه كلما فعل يخرج عن عنوان المكلف ، وكذا « أيها الفاعل اترك » ؛ وإذا سلّم عدم تعقل التقييد فلا يصح الاطلاق أيضا فلا مانع من أن يتعلق بهذا العنوان تكليف آخر ، إلى غير ذلك من الأمثلة التي توهم صحة الترتب . ولكن جواب الكل يظهر بالتدبر . إذا عرفت ما ذكرنا من عدم صحة القول بالترتب ، فيظهر انّ صحة الضد منحصرة بما ذكرنا من كفاية الحسن الذاتي في كون الشيء عبادة وان لم يكن أمر في البين . 260 - قوله : « نعم فيما إذا كانت موسعة وكانت مزاحمة بالأهم ببعض الوقت لا