الشيخ علي القوچاني
325
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
إلى الهيئة ؛ وهذا نظير استكشاف الشرطية والجزئية المطلقتين من اطلاق مادتهما ولو ثبتا بلسان التكليف المرتفع عقلا كما في صورة التعذر ، أو بالتقييد اللفظي كما في صورة ارتفاع قيد الهيئة . وامّا على مذهب الأشاعرة : فلأنّهم وان ليسوا من القائلين بتبعية الامر والنهي للمصالح والمفاسد ولكنهم لم ينكروا تبعيتهما لغرض من الاغراض ، وحينئذ لم يرتفع ذلك الغرض بارتفاع الامر عقلا بالمزاحمة فيصح التقرب لأجل حصوله ، فتصح العبادة ولو كانت الصحة بمعنى اسقاط الإعادة والقضاء ، لسقوطهما باتيان ذات المأمور به بداعي المصلحة ولم يقم دليل عقلا على كون الصحة منحصرة في تبعيتها للامر الفعلي . هذا كله بناء على ثبوت المصلحة في تعلق الامر ؛ وكذلك بناء على ثبوتها في نفس الامر والتكليف ولو واقعا . نعم لو ثبت أو احتمل دورانها مدار الامر الفعلي - بحيث لا مصلحة في البين لو ارتفعت الفعلية ولو عقلا - توجه عدم الصحة ، لعدم امكان تحصيل الغرض حينئذ كما لا يخفى . [ الترتب ] 259 - قوله : « ثم انّه تصدى جماعة من الأفاضل لتصحيح الامر بالضد » . « 1 » كصاحب كشف الغطاء « 2 » وصاحب الحاشية « 3 » وصاحب الفصول « 4 » والسيد الشيرازي « 5 » وبعض تلامذته . « 6 »
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 166 ؛ الحجرية 1 : 114 للمتن و 1 : 118 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) كشف الغطاء : 27 ، البحث الثامن عشر ، والطبعة الحديثة 1 : 169 . ( 3 ) هداية المسترشدين : 243 السطر 29 - 35 ، والطبعة الحديثة 2 : 271 . ( 4 ) الفصول الغروية : 95 السطر 27 - 30 . ( 5 ) تقريرات الشيرازي للروزدري 2 : 276 - 277 في مبحث مقدمة الواجب ، وكذلك 3 : 121 في مبحث دلالة النهي على الفساد . ( 6 ) هم السيد محمد الاصفهاني الفشاركي في الرسائل الفشاركية : 184 ؛ والمحقق النائيني في فوائد الأصول