الشيخ علي القوچاني
315
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
اجتماعهما معا ، لا ارتفاع أحدهما أولا ثم تحقق الآخر ثانيا . وإذا عرفت ذلك في النقيضين ؛ فكذلك المتقابلان الوجوديان حيث انّ المضادة انما هو بين الوجودين في الرتبة الواحدة ، فالضد للوجود هو الوجود البدلي الثابت في رتبته لولاه ، فإذا قام مقام أحدهما عدمه النقيض له فيكون ذلك في رتبة وجود الآخر أيضا لما عرفت من انّ النقيض هو العدم المتحد في الرتبة مع الشيء المتحد مع ضده في الرتبة ، وحينئذ فلا تقدم ولا مقدمية . وحيث عرفت انّ الضد هو التبديل للآخر لا اللاحق والسابق عليه ظهر لك عدم الفرق بين الضد الموجود وغيره في عدم توقف وجود أحدهما على عدم الآخر . وامّا ثالثا : فلانتهائها في عرض واحد بتوسيط علة واحدة مع علة الآخر كذلك إلى الإرادة الأزلية إلى احدى السلسلتين ، وعدم الإرادة الأزلية بالنسبة إلى الأخرى . ومن الواضح انّ كل واحد من سلسلة العلة لأحدهما مع واحد من سلسلة علة الآخر إلى علة العلل إذا كان متحد الرتبة بلا تقدم [ رتبة ] « 1 » أحدهما على الآخر ، فكذلك المعلولان الأخيران من السلسلتين وهما وجود أحد الضدين مع عدم الآخر ، فلا مقدمية وهو المطلوب . مثلا لو فرض كون الصلاة والإزالة في أول الزوال متعاندين ، فحيث انهما متضادتان غير مجتمعتين في الوجود فلا بد من تعلق الإرادة بإحداهما دون الأخرى ، لمرجح من غلبة داعيه على داعي الآخر لأهميته له بالنسبة اليه ، وحينئذ يستند وجود أحدهما إلى الإرادة وعدم الآخر إلى عدمها ، والأول يستند إلى غلبة
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( رتبتي ) .