الشيخ علي القوچاني
303
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
بني اميّة قاطبة » « 1 » على جواز لعن المشكوك . [ أدلة الملازمة بين المقدمة وذيها ] 237 - قوله : « والأولى إحالة ذلك إلى الوجدان » . « 2 » فانّه بعد المراجعة اليه وملاحظة حال تعلق الإرادة بشيء - مع ما عليه من توقفه على مقدمات بحيث لا يمكن الوصلة اليه بدونها مع خلوّ الطبيعة عن الاعوجاج واستفراغ وسعه على تخلية نفسه عن اللجاج وعن المطالب العلمية وعن إعمال المقدمات العقلية - يشهد انّ ارادته تستلزم الإرادة المولوية بها بالإرادة التفصيلية حين ملاحظتها كذلك والاجمالية البسيطة ، على نحو لو حاول كشفها لكان في قالب الإرادة حين ملاحظتها تفصيلا . وليعلم انّ الطلب المتعلق بها شرعا غير اللابدية العقلية المتعلق بها والوجوب الفرضي المنطبق عليها كما في لوازم الواجب ، ولكنه ليس في الوضوح بنحو يعدّ منكره مكابرا . نعم من تأمل وراجع نفسه لأنصف . ثم انّ مشاهدة الوجدان - وان لم يكن اقناعيا - غير ملزم به الخصم ، إلّا أنّ المقام ليس مما يثبت بالبرهان كما تشهد به المراجعة إلى الأدلة . وقد استدل عليه أيضا باتفاق العقلاء الكاشف عن كونه أمرا واقعيا جزما ، وإلّا لما تراكمت به العقول ولما تسالمت النفوس . وفيه : مضافا إلى عدم الاتفاق عليه الّا بين المتأخرين ، أنه على تقدير التسليم لا يستكشف به الوجوب المولوي ، لاحتمال كون الاتفاق بملاحظة الوجوب اللابدّي والوجوب العرضي على ما عرفت .
--> ( 1 ) زيارة عاشوراء المعروفة . ( 2 ) كفاية الأصول : 156 ؛ الحجرية 1 : 105 للمتن و 1 : 110 العمود 1 للتعليقة .