الشيخ علي القوچاني

281

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الامر لاشتماله على مرتبة الطلب النفسي ، فيرتفع الاشكال . ولعله أشار إلى ما ذكرنا بقوله : « فافهم » . وامّا توهم : عدم تمامية هذا الوجه في التيمم على ما في التقريرات « 1 » ، لعدم ثبوت المطلوبية النفسية ، فمدفوع : بثبوته أولا ، بدليل التنزيل من مثل قولهم عليهم السّلام : « التيمم أحد الطهورين » « 2 » ولو حال التكليف به في جميع الحالات . وبكفاية امكانه ثانيا ، حيث انّه يرتفع به استبعاد كون الامر الغيري موجبا لكون المقدمة من العبادات ، بل استحالته . كما انّه يندفع توهم عدم ارتفاع الاشكال عن أصله بناء على الالتزام بالعبادية النفسية في الطهارات ، بتوهم : انّ الاشكال فيها كان من جهة انحصار عباديتها بأمرها الغيري . وجه الاندفاع : انّ مناط الاشكال هو انّ الطهارات لمّا كانت مقدمة ولازمها الاكتفاء بها ولو لم يؤت بها عبادة لكون الغرض منها وهو « 3 » يحصل به ، فيجاب بأنّه فيما لم تكن المقدمة من العبادات ذاتا كما عرفت ، لا انّ مناطه هو انحصار العبادية فيها بامتثال أمرها الغيري كي لا يرتفع الاشكال لعدم التفاوت في مناط الامر الغيري بحسب الموارد كي يلزم التعبد به في مورد دون مورد آخر . مع انّه لو كان ذلك ملاك الاشكال لكان الجواب بأنّ الانحصار بامتثال الامر الغيري انما هو بناء على لزوم قصد الامتثال في العبادات وانّه لكونه مشتملا على

--> ( 1 ) مطارح الانظار : 70 السطر 33 ، والطبعة الحديثة 1 : 348 . ( 2 ) الكافي 3 : 63 باب ( الوقت الذي يوجب التيمم . . . الخ ) الحديث 4 ؛ ومن لا يحضره الفقيه 1 : 58 باب التيمم الحديث 3 . ( 3 ) الظاهر أن قوله : « وهو » زائد .