الشيخ علي القوچاني

273

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

النفسي والغيري 198 - قوله : « لما كاد يتعلق بها الايجاب » . « 1 » فلا يصدق على الواجب لأجلها انّه مطلوب لأجل التوصل إلى واجب آخر كما هو معنى الواجب الغيري ، فلا ينقض أحدهما بالآخر في الواجبات النفسية في الشريعة ؛ فهذا القائل قد فرّق : بين تحديد الواجب الغيري بأنّه : « ما امر به لغيره » والواجب النفسي بأنّه : « ما امر به لنفسه » « 2 » فالزم بالانتقاض . وبين تحديد الواجب الغيري بأنّه : « ما امر به لأجل التوصل به إلى واجب آخر » والواجب النفسي : « ما لم يكن كذلك » « 3 » ، فلا ينتقض أحد الحدّين بالآخر كما في التقريرات . ولكنه قد اشتبه عليه الامر : بأنّ الواجب أعم من المباشري والتسبيبي ، وانّ المقدور بالواسطة مقدور أيضا ، وانّ المطلوب لأجل شيء لا ينفك عن طلب ذاك الشيء ، وحينئذ فلا فرق بين التحديدين والانتقاض وعدمه .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 135 ؛ الحجرية 1 : 94 للمتن و 1 : 96 للتعليقة . ( 2 ) التعبيران ينسبهما في التقريرات إلى غير واحد من الأصوليين ، مطارح الانظار : 66 السطر 20 - 21 ، والطبعة الحديثة 1 : 330 . ( 3 ) اما هذان التعبيران فهما لصاحب التقريرات نفسه ، مطارح الانظار : 66 السطر 26 ، والطبعة الحديثة 1 : 331 .