الشيخ علي القوچاني

267

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

حاصلة ولم يكن بنفسه أمرا استقباليا ، وامّا إذا كان كذلك فالتحريك انما يكون بالنسبة إلى مقدماته سابقا على التحريك بالنسبة إلى نفسه في الصورة الأولى ، ولم يحصل له تحريك قبل الوقت أصلا في الصورة الثانية ، مع انّ الشوق بتلك المرتبة التي تكون في الحال غير المحتاج إلى مقدمة أصلا ؛ فمنه يعلم انّ المراد من الإرادة المحركة بيان مرتبة الشوق لا لزوم منشئيته للحركة كما لا يخفى . وامّا عن [ الجهة ] الثالثة : فبالنقض بإرادة نفس الفاعل المباشر ، حيث يوجب التحريك إلى نفس الفعل ذات الاجزاء التدريجية تارة ، وإلى مقدماته أخرى ، ولا يوجب ثالثة كما في قبل الوقت مما لم يحتج إلى مقدمة أصلا ، فلا بد من تقدمها على نفس الفعل ، ولا يمكن مقارنتها مع وجود الفعل : امّا مطلقا حتى في المنجز غير المحتاج إلى زمان وشيء أصلا لكونه حينئذ من قبيل إرادة الموجود ؛ أو في الصورتين المذكورتين وفي الاجزاء اللاحقة مطلقا كما هو واضح . وبناء على قول المستشكل فيلزم تعلقها بغير المقدور ، ومحذوره أشد من تعلق الإرادة التشريعية به . وان لم يلتزم بالإرادة في تمام الفعل أولا في هذه الموارد ، فيلزم كون المقدمات نفسه ومرادات مستقلة ، وهو باطل في ظرف العمل لا في ظرف الإرادة كما كان كذلك في الإرادة التكوينية . وان كان الاشكال في اتصاف الفعل المستقبل بالوجوب السابق لا في تعلق الإرادة الحالية بالمستقبل ، حيث انّ اللزوم الشرعي كاللزوم الخارجي لا يكاد يتصف به إلّا ما كان مقارنا معه زمانا مع القدرة الفعلية به ، ولا معنى للوجوب الفعلي به كما لا معنى للوجوب الحالي بالمستقبل .