الشيخ علي القوچاني

249

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

وربّما يتوهم : انّ المقدمة على هذا متحدة مع ذيها وجودا بارجاع الامر بايجاد العلم - لعدم تعلق القدرة به - إلى مقدماته ، غاية الأمر يفرّق بينهما بتغاير العنوانين كما يظهر من التقريرات . « 1 » ويدفع : بأنّ تحصيل المعرفة مقدور بالواسطة ، وهو كاف في تعلق الامر به كما في مطلق الافعال التوليدية ؛ ولولاه لما كان تعدد العنوان مجديا في تعدد الامر الغيري والنفسي بالنسبة إلى المصداق ، لما عرفت من انّ ملاك الامر الغيري انما هو في ما هو المقدمة بالحمل الشائع ، لا بعنوانه ، لعدم كونه مما يتوقف عليه الواجب كما لا يخفى . [ تقسيم المقدمة إلى : المتقدمة ، والمقارنة ، والمتأخرة ] 183 - قوله : « ومنها : تقسيمها : إلى المتقدم والمقارن ، والمتأخر بحسب الوجود بالإضافة إلى ذي المقدمة » . « 2 » لما كان الشرط من اجزاء العلة التامة - وقضية العلية تقدمها بجميع اجزائها على المعلول ذاتا ومقارنتها معه زمانا بحيث يستحيل وجوده حال عدمها ولو بانتفاء بعض اجزائها ، لأنه : ان لم يكن لذات الجزء دخل في الطبيعة أصلا فيلزم امّا الخلف لو لم يكن ذلك بجزء العلة وامّا وجود المعلول بلا علته وهو محال ، وان كان له دخل فيه فيلزم استناد الموجود إلى المعدوم لأنه حال وجوده غير مؤثر شيئا وانما التأثير حال عدمه وهو محال - فاللازم عدم صحة الشرط المتأخر . ولا فرق في ذلك بين العلة التامة وجزئها ، ولا بين المعدوم الصرف الذي سيوجد ، للعلم بالملاك وهو دخل المعدوم حال التأثير في المعلول بحيث لو قلنا بجواز ذلك لزم سدّ باب اثبات الصانع ، لانّ عمدة الدليل على الاثبات هو لزوم الدور والتسلسل .

--> ( 1 ) مطارح الانظار : 42 السطر 18 - 21 ، والطبعة الحديثة 1 : 220 . ( 2 ) كفاية الأصول : 118 ؛ الحجرية 1 : 80 للمتن و 1 : 85 العمود 2 للتعليقة .